413

موهيت برهاني

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
كونه إمامًا له قبل أن يدخل في الأخريين، ثم قال الحاكم الجليل أيضًا، إنما يصح هذا الجواب إذا أفسد الرجل الركعتين على نفسه قبل أن يفرغ منها والله أعلم.
قال محمد ﵀ في «الجامع الصغير» عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال: صلاة الليل إن شئت صليت بتكبيرة ركعتين، وإن شئت أربعًا، وإن شئت ستًا، وذكر في كتاب صلاة «الأصل» وإن شئت ثمانًا، وليس في المسألة اختلاف الروايتين، لكن في «الجامع الصغير»، والحال في كتاب الصلاة، واعلم بأن التطوع بالليل حسن لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ (الإسراء: ٧٩)، وبعض العلماء قالوا ركعتان في كل ليلة، كمن قرأ القرآن سنّة، وقال بعضهم فريضة، وعندنا قيام ليس بسنّة ولا فريضة، ولكنه مستحب قال ﵇: «خصصت بصلاة الليل» .
قال: وصلاة النهار ركعتان ركعتان أو أربع أربع، ويكره أن يزيد على ذلك وإن زاد لزمه، واعلم بأن هنا أحكام ثلاثة الجواز والكراهية والأفضلية، أما الكراهية، فالزيادة على الثمان في صلاة الليل بتسليمة مكروه، والزيادة على الأربع في صلاة النهار بتسليمة مكروه؛ لأن السنّة في صلاة الليل وردت إلى الثمان، وفي صلاة النهار إلى الأربع وما وردت بالزيادة، فيكره الزيادة على ذلك لعدم ورود السنّة.
فإن قيل: وردت السنّة في صلاة الليل بالزيادة على الثمان، فإنه روي (٧٠أ١) «أنه كان يصلي بتسليمة واحدة تسعًا»، وروي إحدى عشر وروي ثلاثة عشر، قلنا: ما روي أنه ﵇ صلى تسعًا بتسليمة، فتأويله أن الثلاث كان وترًا وست ركعات، لصلاة الليل وما روي أنه ﵇ أنه صلى إحدى عشر ركعة، فثلاث منها كان وترًا وثمان ركعات لصلاة الليل وما روي أنه ﵇ كان يصلي ثلاث عشر، ثلاث منها كان وترًا وركعتان للفجر وثمان ركعات للتطوع قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل ﵀ هذا التفسير، منقول عن النبي ﵇ غير مستخرج من تلقاء أنفسنا؛ وهذا لأن في ابتداء الأمر كان النبي ﵇ يوصل صلاة الليل بالوتر والوتر بركعتي الفجر صار الوتر واجبًا، فصل من صلاة الليل والوتر وبين الوتر وركعتي الفجر، فاستقرت الشريعة على ثمان ركعات بتسليمة واحدة في صلاة الليل، فنكره الزيادة عليها؛ لأنه خلاف السنّة، لكن لو صلى يجوز لأن الكراهية لا تمنع الجواز كالصلاة في الأوقات المكروهة، فأما الكلام في الأفضلية، أما في صلاة الليل قال أبو حنيفة ﵀: الأفضل أربع ركعات بتحريمة واحدة. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي؛ الأفضل مثنى مثنى، ثم احتجوا بحديث ابن عمر ﵄، قال النبي ﵇ «صلاة الليل مثنى مثنى»، وفي كل ركعتين، فسلم ولأنها تطوع الليل، فيكون مثنى مثنى قياسًا على التراويح في ليالي رمضان، فإن الصحابة أتفقوا على أن كل ركعتين من التراويح بتسليمة، فدل أن ذلك

1 / 442