334

موهيت برهاني

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
شرط، وهذا كله إذا ركع بعد فراغ الإمام من القراءة، فأما إذا ركع قبل (فراغ) هذا الإمام في القراءة ثم قرأ الإمام وركع والرجل راكع، فقد قال الفقيه أبو محمد أنه لا يجزيه من ركوعه؛ لأنه ركع قبل أوانه باعتبار الإمام وهو تابع الإمام، ولو ركع بعد ما قرأ الإمام ثلاث آيات ثم أتمّ القراءة وأدركه جاز، ولو ركع الإمام بعد قراءة الفاتحة ونسي السورة وركع المقتدي معه ثم عاد الإمام إلى قراءة السورة ثم ركع والمقتدي على ركوعه الأول أجزأه ذلك الركوع، ولو تذكّر الإمام في ركوعه في الركعة الثالثة أنه ترك سجدة من الركعة الثانية وركع للثالثة، والرجل على حالة ركوع لم يجزء المقتدي ذلك الركوع عن سائل الركوع.
جئنا إلى السجود: قال ثم يخر ساجدًا ويكبّر في حالة الخرور وذكر لفظ الخرور في «النوادر» وفي «الأصل» ذكر ثم ينحط ويكبّر، ويسجد مكانه.... لفظة الخرور اتباعًا «للكتاب»، وإخبار لفظة الانحطاط اتباعًا للسنّة، ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى: ثلاثًا، وذلك أدناه، وإن زاد فهو أفضل والكلام في تسبيحات السجود نظير الكلام في تسبيحات الركوع ثم يرفع رأسه، ويكبّر حتى يطمئن، ثم يكبّر وينحط للسجدة الثانية ويسبح فيها مثل ما يُسبح في السجدة الأولى، وإذا سجد ورفع رأسه قليلًا ثم سجد أخرى إن كان إلى السجود أقرب لا يجزيه عن السجدتين؛ لأنه يعد ساجدًا وإن كان إلى الجلوس أقرب يجزيه عن السجدتين، هكذا ذكر في «العيون»؛ لأنه يعتد بالبناء.
وبعض مشايخنا قالوا؛ إذا أرسل جبهته عن الأرض، ثم أعادها جاز ذلك عن السجدتين، وعن الحسن بن زياد؛ هو قريب من هذا، فإنه قال إذا رفع رأسه بقدر ما يجري فيه الريح يجوز، وقال محمد بن سلمة: لا يكون عنهما ما لم يرفع جبهته مقدار ما يقع عند الناظر أنه رفع رأسه ليسجد أخرى، فإن فعل ذلك جاز عن السجدتين، وإلا يكون عن سجدة واحدة وهو قريب كما ذكر في «العيون» . وفي القدوري بأنه يكتفي بأدنى ما ينطلق عليه اسم الرفع، وقد مرّ شيء من هذا في الفصل الثاني.
وفصل الطمأنينة في الركوع والسجود والفرجة التي بين الركوع والسجود، فالجلسة بين السجدتين مرّ في الفصل الثاني أيضًا، وإذا سجد قبل الإمام، وأدركه الإمام فيها جاز على قول علمائنا الثلاثة، ولكن يكره للمقتدي أن يقول ذلك، وقال زفر: لا يجوز، والكلام فيه نظير الكلام في الركوع، وإذا سجد قبل رفع الإمام رأسه من الركوع أو سجد للثانية قبل رفع الإمام رأسه من السجدة الأولى، ثم شاركه الإمام فيها، فقد روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجوز، وإذا رفع المقتدي رأسه من السجدة الأولى، فرأى الإمام ساجدًا، فظن أنه في السجدة الثانية وهو في السجدة الأولى تفسد، فالمسألة على ستة أوجه:

1 / 363