273

موهيت برهاني

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

حنفي فقه
قال: تلقيّت من رسول الله ﵇ سورة ق والنازعات، لكثرة ما يقرأها في صلاة الفجر وعنه ﵇ أنه قرأ في الفجر، ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ﴾ (التكوير: ١) و﴿إِذَا السَّمَآء انفَطَرَتْ﴾ (الانفطار: ١) . وروي عنه ﵇ أنه قرأ في الفجر سورة المزمّل والمدثر، وعنه ﵇ أنه قرأ في الركعة الأولى ﴿الم تَنزِيلُ الْكِتَبِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِ الْعَلَمِينَ﴾ (السجدة: ١، ٢) وفي الركعة الثانية ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَنِ﴾ (الإنسان: ١)، وعن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قرأ في الركعة الأولى فاتحة البقرة، وفي الركعة الثانية خاتمتها. وعن عمر ﵁ أنه قرأ في الركعة الأولى سورة النمل، وفي الركعة الثانية سورة بني إسرائيل ولما اختلفت الأخبار في مقادير القراءة، اختلفت مقادير محمد ﵀، وباختلاف الآثار تدل على أن في الأمر سعة.
والمشايخ وفقوا بين الروايات فمنهم من قال الأربعون للكسالى، وما فوق ذلك إلى الستين للوسط من الناس، وما بين الستين إلى المائة للذين يجهدون، ويستأنسون بالقراءة ولا يملون.
ومنهم من وفق من وجه آخر، فقال: المراد من الأربعين إذا كان الآي طوالًا، كسورة الملك، فإنها مع طولها ثلثون آية، والمراد من الخمسين والستين إذا كانت الآي متوسطة بين الطول والقصر أو مختلطة فيها القصار والطوال...... فما بين الستين إلى المائة إذا كانت الآية قصار، كسورة المزمل والمدثر وسورة الرحمن.
ومنهم من وفق وجه آخر فقال: إن كان الوقت وقت كدَ وكسب نحو الصيف يقرأ أربعين، فإن كان وقت فراغ كالشتاء يقرأ ما بين الستين إلى مئة، وإن كان فيما بينهما يقرأ خمسين إلى ستين، ومنهم من يقول إذا كانت الليالي قصارًا يقرأ أربعين، وإن كانت طوالًا يقرأ (ما) بين الستين إلى مئة، وإذا كان..... ذلك يقرأ خمسين أو ستين هذا في صلاة الفجر.
وذكر في «الأصل»: يقرأ في الظهر بمثل الفجر أو دونه وكل ذلك، منقول عن النبي ﵇ روى أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﵇..... الظهر ﴿الم تَنزِيلُ الْكِتَبِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِ الْعَلَمِينَ﴾ (السجدة: ١، ٢)، و...... أنه قرأ في الفجر أيضًا ﴿الم تَنزِيلُ الْكِتَبِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِ الْعَلَمِينَ﴾ (السجدة: ١، ٢)، فكان الظهر مثل الفجر في القراءة؛ ولأن وقت الفجر ووقت الظهر مُتَّسِع، لا يخاف بالتأخير.... يستحب تطويل القراءة ...، وإحراز الأربع قبل الظهر، ويقرأ دون

1 / 302