موهيت برهاني
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
ایډیټر
عبد الكريم سامي الجندي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
حنيفة رحمة الله عليه؛ لأنهما وليّان عنده، أجنبيان عندهما، والمسألة معروفة، وإن كان المخبر أجنبيًا ليس بولي والرسول عنه فإن كان المخبر رجلين عدلين أو غير عدلين أو كان رجلًا واحدًا عدلًا لا يثبت النكاح، حتى لو سكتت ولم ترد يلزمها النكاح.
وإن كان المخبر رجلًا واحدًا غير عدل فإن صدقته (في) ذلك ثبت النكاح وإن كذبته لا يثبت وإن ظهر صدق الخبر عند أبي حنيفة، وعندهما يثبت النكاح إذا ظهر صدق الخبر، وفي «فتاوى أبي الليث» ﵀: البكر البالغة إذا استأمرها أبوها في التزويج فسكتت فزوجها أبوها ثم قالت: لا أرضى ينظر إن كان الأب وقت الاستئمار لم يذكر ممن يزوجها ولم يذكر أنه بكم يُزوجها لا ينعقد النكاح ولها أن ترد. وإن كان الأب ذكر الزوج والمهر جميعًا بعد النكاح فلا يصلح الرد. وإن كان ذكر الزوج ولم يذكر المهر فإن وهبها بعد النكاح بمهر المثل، وإن زوجها بمهر مسمى لا ينعقد لأنه إذا وهبها فتمام العقد الزوج والمرأة عالمة بالزوج (وثم بالرضا) بهذا العقد.
وإذا زوجها بمهر مسمى فتمام العقد بالزوج، فيذكر البدل وهي غير عالمة بالبدل فلا يتم الرضا بهذا العقد، قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني ﵀ في شرح كتاب النكاح: إن اشتراط تسمية المهر عند الاستئمار قول المتأخرين من المشايخ لأن رغبتها تختلف باختلاف الصداق في القلة والكثرة. والكبيرة على ما عليه إشارات محمد ﵀ في كتاب النكاح تسمية المهر عند الاستئمار ليس بشرط، إنما الشرط تسمية الزوج فعلى ما عليه إشارات محمد ينفذ نكاح الأب في هذا الوجه وإن كان بمهر مسمى. وذكر شمس الأئمة الحلواني ﵀ في «شرحه»: أنه إذا لم يسم لها الزوج أو المهر فسكتت، ففيه اختلاف المشايخ المتأخرين، فمنهم من رآه رضًا ومنهم من أبى مطلقًا من غير فصل بينما إذا وهبها أو زوجها بمهر مسمى، هذا إذا أخبرها بالنكاح (قبل) العقد. وأما إذا أخبرها به بعد العقد فسكتت ففيما إذا لم يذكر المهر أو الزوج.
قال الفقيه أبو نصر ﵀: ينفذ هو فرّق بين الماضي (واللاحق) (١٩٨أ١) .
وقال الفقيه أبو الليث ﵀ لا ينفذ، قال الصدر الشهيد ﵀ وهو الصحيح وعليه الفتوى، وفيما إذا ذكر الزوج والمهر ينفذ وفيما إذا ذكر الزوج، ولم يذكر المهر فالمسألة على التفصيل الذي ذكرنا، وهو اختيار الصدر الكبير برهان الأئمة تغمده الله بالرحمة والرضوان، قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده ﵀ إن أصحابنا ﵏ جعلوا السكوت رضًا في مسائل معدودة:
أحدها: في البكر إذا استأمرها وليها في التزويج.
الثانية: إذا قبض الأب أو الجد مهر البكر البالغة فسكتت كان سكوتها رضًا حتى برىء الزوج.
ولو قبض المهر غير الأب والجد فسكتت أو قبض الأب أو الجد سائر..... فسكتت لا يكون سكوتها رضًا.
3 / 56