محاورات الفرد نورث وایټهیډ
محاورات ألفرد نورث هوايتهد
ژانرونه
وانتقل الحديث إلى إخراج جرانفل باركر ل «نساء طروادة» ليوربديز على مسرح هارفارد في عام 1915م، ثم تجمع حديث المائدة في هدوء صامت لحماية الرجل الألماني الموجود من القلق الذي كان يساور كل عقل في ذلك الحين، القلق من أن المسرحية كانت أداء معاصرا لرواية «النساء البلجيكيات»؛ ومن أجل هذا مثلت.
وقال قائل : «إن المأساة أشعرت المشاهدين بالإثم المشترك في جميع الحروب.»
وسأل هوايتهد: «هل شاهدها أحد من الحاضرين؟» - «نعم، ولقد قال أحد أساتذتي القدامى في قسم اللغة اليونانية، وكان يجلس إلى جواري: هذه هزيمة مطلقة لي، لقد قرأت «نساء طروادة» مرارا وتكرارا، وعلمتها، ولو سألتني هذا الصباح لقلت لك إنها مليئة بالأخطاء، وإنها ليست في الحق مسرحية غاية في الجودة، ولكن ها هي ذي الآن، جد رائعة، إنك لا تعرف المسرحية إلا بعد أن تشهد تمثيلها.»
وقال مستر أجاسز من غرفة الجلوس: «ومع ذلك فقد قيل إن قوة الأداء يرجع خمسة وعشرون في المائة منها إلى يوربديز، وخمسة وسبعون في المائة إلى جرانفل باركر.»
وقالت مسز أجاسز: «بل إني لأرى عكس هذه النسبة.»
وقال هوايتهد: «إني أعرف يوربديز، وأرى أن خمسين في المائة من الأداء يرجع إليه.»
وانسحبنا من المائدة إلى غرفة الجلوس لنتناول القهوة، واتجه الحديث إلى كيفية الوصول إلى حكومة جيدة، وقال أحدهم إنه قد وجدت دول كثيرة تستند إلى القوة. والواقع أنه لم يوجد من الدول غير هذا النوع، على صورة من الصور، ولكن لماذا لم توجد دولة ثقافية، فتستبدل بحكومة المالكين حكومة الخالقين؟
فقال الأستاذ هوايتهد: «هذا حق! ولما كان المالكون يهتمون بالشئون المادية، فإنهم يستطيعون الاستيلاء على الحكومة.»
وسألت: «أليس ذلك هو السبب في أنهم يديرونها عادة إدارة سيئة، والسبب في وجود طبقات أنانية حاكمة، والسبب في أنهم يقومون بأعمال تهورية، ولا يأبهون بالفن إلا قليلا، ويتبعون سياسات ضعاف العقول؟ ولكن ذلك لأنهم إنما يعبرون عن غرائز التملك. كيف نستطيع أن نجعل الدوافع الخلاقة تدير دفة الحكومة؟»
فقال هوايتهد: «لا بد لذلك أن يكون الحكم شائقا، ومن رأيي أن سياسة الدولة في الوقت الحاضر ليس فيها من التشويق ما يكفي لاهتمام الشاعر أو الفنان، لا بد أن يكون الحكم شائقا كالشعر.»
ناپیژندل شوی مخ