71

المحلي

المحلى

ایډیټر

عبد الغفار سليمان البنداري

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Zahiri Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
فَنَفَى ﷿ أَنْ يَكُونَ أَمَرَنَا بِشَيْءٍ إلَّا بِعِبَادَتِهِ مُفْرَدِينَ لَهُ نِيَّاتِنَا بِدِينِهِ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ فَعَمَّ بِهَذَا جَمِيعَ أَعْمَالِ الشَّرِيعَةِ كُلِّهَا. حَدَّثَنَا حَمَامُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوِيُّ ثنا الْفَرَبْرِيٌّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ، سَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» فَهَذَا أَيْضًا عُمُومٌ لِكُلِّ عَمَلٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ بِهِ بَعْضُ الْأَعْمَالِ دُونَ بَعْضٍ بِالدَّعْوَى. وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ ذَلِكَ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَبَاطِلٌ لِأَنَّهُ قِيَاسٌ، وَالْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَوْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا لَكَانَ هَذَا مِنْهُ عَيْنَ الْبَاطِلِ، لِوُجُوهٍ: مِنْهَا أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ قِيَاسُكُمْ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِأَوْلَى مِنْ قِيَاسِكُمْ ذَلِكَ عَلَى التَّيَمُّمِ الَّذِي هُوَ وُضُوءٌ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ أَيْضًا، وَكَمَا قِسْتُمْ التَّيَمُّمَ عَلَى الْوُضُوءِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ بُلُوغُ الْمَسْحِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، فَهَلَّا قِسْتُمْ الْوُضُوءَ عَلَى التَّيَمُّمِ فِي أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا بِنِيَّةٍ، لِأَنَّ كِلَيْهِمَا طُهْرٌ لِلصَّلَاةِ. فَإِنْ قَالُوا: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ قُلْنَا نَعَمْ فَكَانَ مَاذَا؟ وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] فَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ ذَلِكَ الْغُسْلُ إلَّا لِلصَّلَاةِ بِنَصِّ الْآيَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ دَعْوَاهُمْ أَنَّ غَسْلَ النَّجَاسَةِ يُجْزِئُ بِلَا نِيَّةٍ بَاطِلٌ لَيْسَ كَمَا قَالُوا، بَلْ كُلُّ تَطْهِيرٍ لِنَجَاسَةٍ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى صِفَةٍ مَا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَّا بِنِيَّةٍ وَعَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ قَبْلُ، وَكُلُّ نَجَاسَةٍ لَيْسَ فِيهَا أَمْرٌ بِصِفَةٍ مَا فَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يُصَلُّوا بِغَيْرِ نَجَاسَةٍ فِي أَجْسَامِهِمْ وَلَا فِي ثِيَابِهِمْ وَلَا فِي مَوْضِعِ صَلَاتِهِمْ، فَإِذَا صَلَّوْا كَذَلِكَ

1 / 91