198

مفردات الفاظ القرآن

مفردات ألفاظ القرآن‌

پوهندوی

صفوان عدنان الداودي

خپرندوی

دار القلم

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

الدار الشامية - دمشق بيروت

﷿: فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ [الروم/ ١٥]، أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم. حبس الحَبْس: المنع من الانبعاث، قال ﷿: تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ [المائدة/ ١٠٦]، والحَبْس: مصنع الماء الذي يحبسه، والأحباس جمع، والتحبيس: جعل الشيء موقوفا على التأبيد، يقال: هذا حَبِيس في سبيل الله. حبط قال الله تعالى: حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ [المائدة/ ٥٣]، وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام/ ٨٨]، وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ [محمد/ ٣٢]، لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر/ ٦٥]، وقال تعالى: فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ [الأحزاب/ ١٩]، وحَبْط العمل على أضرب: أحدها: أن تكون الأعمال دنيوية فلا تغني في القيامة غناء، كما أشار إليه بقوله: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا [الفرقان/ ٢٣] . والثاني: أن تكون أعمالا أخروية، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه الله تعالى، كما روي: «أنه يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له: بم كان اشتغالك؟ قال: بقراءة القرآن، فيقال له: قد كنت تقرأ ليقال: هو قارئ، وقد قيل ذلك، فيؤمر به إلى النار» «١» . والثالث: أن تكون أعمالا صالحة، ولكن بإزائها سيئات توفي عليها، وذلك هو المشار إليه بخفّة الميزان. وأصل الحبط من الحَبَطِ، وهو أن تكثر الدابة أكلا حتى ينتفخ بطنها، وقال ﵇: «إنّ ممّا ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلمّ» «٢» . وسمّي الحارث الحَبَطَ «٣»، لأنه أصاب ذلك، ثم سمي أولاده حَبَطَات.

(١) الحديث ذكره المؤلف بمعناه، وهو عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنّك قاتلت لأن يقال: فلان جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمت العلم وعلّمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنّك تعلّمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ...» الحديث أخرجه مسلم والنسائي، والترمذي وحسّنه، وابن حبان في صحيحه. انظر: الترغيب والترهيب ١/ ٢٩، وعارضة الأحوذي ٩/ ٢٢٦، ومسند أحمد ٢/ ٣٢١، وسنن النسائي ٦/ ٢٣، ومسلم في الإمارة، باب من قاتل للرياء برقم (١٩٠٥)، وانظر: شرح السنة ١٤/ ٣٣٤. (٢) الحديث في الصحيحين، راجع فتح الباري ١١/ ٢٤٤ باب ما يحذر من زهرة الدنيا، ومسلم رقم (١٠٥٢) . ورواية البخاري: «إنّ هذا المال خضرة حلوة، وإنّ كلّ ما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلمّ إلا آكلة الخضرة» . (٣) قال في اللسان: والحبط: الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، سمّي بذلك لأنه كان في سفر فأصابه مثل- الحبط الذي يصيب الماشية، فنسبوا إليه. ا. هـ. أقول: وفي شعر الفرزدق: بنو مسمع أكفاؤها آل دارم ... وتنكح في أكفائها الحبطات ولا يدرك الغايات إلا جيادها ... ولا تستطيع الجلّة البكرات فردّ عليه من الحبطات فقال: أما كان عباد كفيا لدارم ... بلى وأبيات بها الحجرات راجع: ديوان الفرزدق ص ٩٩، وعيار الشعر ص ١٥٢، ووضح البرهان ٢/ ١٢١.

1 / 216