943

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایډیټر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

خپرندوی

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

(٩١) باب قَصر الصلاة بِمنىً
[٥٧٥]- عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِنًى رَكعَتَينِ، وَأَبُو بَكرٍ بَعدَهُ، وَعُمَرُ بَعدَ أَبِي بَكرٍ، وَعُثمَانُ صَدرًا مِن خِلافَتِهِ، ثُمَّ إِنَّ
ــ
به عند العرب إذا انقضت (١) ليلته - فأقام بها اليوم الخامس والسادس والسابع، وخرج بعد تمام ثلاثٍ كما شرع، فلم يقم بمكة أكثر من ثلاث، وخرج إلى منى للنظر في حجه، وهو فيه في حكم المسافر حتى أكمله، ثم عاد إلى المدينة، فجاء هذا موافقًا لمذهبنا في أن ثلاثة أيام ليست بإقامة.
واختلف في إقامته بمكة زمن الفتح؛ فروي عن ابن عباس خمس عشرة وسبع عشرة وتسع عشرة، وعن عمران بن حصين ثماني عشرة.
قلت: والأشبه في هذه الأقوال قول الجمهور ومالك وغيره؛ لأنه يعتضد بإباحة النبي ﷺ المقام للمهاجر بمكة ثلاثًا، فإنه أبقى عليه فيها حكم المسافر، ومنعه من مقام الرابع فحكم له فيه بمقام الحاضر القاطن، فكان ذلك أصلا معتمدًا. وأما ما استُدِلَّ به غير هذا من إقامة النبي ﷺ بمكة في الفتح وفي حجته وكم أقام في الطائف فلا حجة فيه؛ لما في تلك الروايات من الاضطراب الكثير، ولأنه يمكن أن يقال في كل واحد منها إن النبي ﷺ إنما أقام تلك المدة فقصر لأنه لم يُجمع في نيته على إقامة أربعة أيام بلياليها، والله أعلم.
(٩١) ومن باب: قصر الصلاة بمنى
فيه حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ صلّى بمنى ركعتين، وأبو بكر وعمر، وعثمان صدرًا من خلافته؛ لا خلاف أن هذا حكم الحاج من غير أهل مكة وعرفة

(١) في نسخة (ع): دخلت.

2 / 334