885

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایډیټر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

خپرندوی

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

(٧٧) باب التغليظ في التخلف عن الجماعة والجمعة
[٥٣٦]- عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَثقَلَ صَلاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلاةُ العِشَاءِ وَصَلاةُ الفَجرِ، وَلَو يَعلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوهُمَا وَلَو حَبوًا، وَلَقَد هَمَمتُ أَن آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُم حُزَمٌ مِن حَطَبٍ إِلَى قَومٍ لا يَشهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيهِم بُيُوتَهُم بِالنَّارِ.
ــ
(٧٧) ومن باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة
ثقل صلاة العشاء والفجر على المنافقين للمشقة اللاحقة من المحافظة عليهما لأنهما في وقت نوم وركون إلى الراحة، ولمشقة الخروج إليهما في الظلمة، إلى غير ذلك، فلا يتجشَّم هذه المشاق إلا من تيقن ثواب الله ورجاه وخاف عقاب الله واتقاه، وذلك هو المؤمن. وأما المنافق فكما قال الله تعالى فيهم: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا﴾
وقوله ولو يعلمون ما فيهما؛ أي في فعلهما من الثواب وفي تركهما من العقاب لأتوهما أي لجاؤوا إليهما ولو حبوا؛ أي محتبين يزحفون على ألياتهم من مرض أو آفة.
وقوله ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام إلى قوله فأحرق عليهم، استدل بهذا الهمّ داود وعطاء وأحمد وأبو ثور على أن صلاة الجماعة فرض، ولا حجة لهم فيه؛ لأنه هَمَّ ولم يفعل، وإنما مخرجه مخرج التهديد والوعيد للمنافقين الذين كانوا يتخلفون عن الجماعة والجمعة، وقد كان التخلف عن الصلاة في الجماعة علامة من علامات النفاق عندهم كما قال عبد الله بن مسعود:

2 / 276