856

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایډیټر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

خپرندوی

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

[٥٠٥]- وعَن خَبَّابِ قَالَ: شَكَونَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلاةَ فِي الرَّمضَاءِ فَلَم يُشكِنَا.
قَالَ زُهَيرٌ: قُلتُ لأَبِي إِسحَاقَ: أَفِي الظُّهرِ؟ قَالَ: نَعَم. قُلتُ: أَفِي تَعجِيلِهَا؟ قَالَ: نَعَم.
رواه أحمد (٥/ ١٠٨)، ومسلم (٦١٩)، والنسائي (١/ ٢٤٧)، وابن ماجه (٦٧٥).
ــ
وقوله: شكونا إلى رسول الله ﷺ الصلاة في الرمضاء؛ أي: شدة ما يلقون من حرّ الأرض المحماة بالشمس في أقدامهم إذا صَلَّوا.
وقوله: فلم يشكنا؛ أي: لم يسعف طلبنا، ولم يجبنا إلى مطلوبنا، يقال: شكوت إلى فلان: إذا رفعت إليه حاجتك، وأشكيته: إذا نزعت عنه الشكوى. وأشكيته: إذا ألجأته إلى الشكوى، كما قال:
تُشكي المحبَّ وتشكو وهي ظالمة ... كالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان (١)
ويحتمل: أن يكون هذا منه ﷺ قبل أن يؤمر بالإبراد، ويحتمل أن يحمل على أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد فلم يجبهم إلى ذلك. وقد قال ثعلب في قوله: فلم يشكنا: أي: فلم يحوجنا إلى الشكوى، ورخص لنا في الإبراد، حكاه عنه القاضي أبو الفرج، وعلى هذا تكون الأحاديث كلها متواردة على معنى واحد.

(١) "أصميتَ الصيد": إذا رميتَه فقتلتَه وأنت تراه. وأصمى الرمية: أنفذها.
"المرنان": يُقال: أرنت القوس في إنباضها؛ أي: صوَّتت.

2 / 247