373

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایډیټر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

خپرندوی

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وَتَقرِي الضَّيفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ. فَانطَلَقَت بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَت بِهِ وَرَقَةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى - وهو ابنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا، وَكَانَ امرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، وَيَكتُبُ مِنَ الإِنجِيلِ بِالعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَن يَكتُبَ، وَكَانَ شَيخًا كَبِيرًا قَد عَمِيَ -، فَقَالَت لَهُ خَدِيجَةُ: أَي عَمِّ! اسمَع مِنِ ابنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ بنُ نَوفَلٍ: يَا ابنَ أَخِي! مَاذَا تَرَى؟ فَأَخبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَآه، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنزِلَ عَلَى مُوسَى، يَا لَيتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يَا لَيتَنِي أَكُونُ حَيًّا حين
ــ
أولى في وصفه من قول من قال: إنّ خديجة مدحته باكتساب المال الكثير الذي لا يجده غيره ولا يقدر عليه.
و(قول ورقة: هذا الناموس) قال أبو عبيد في مصنَّفه: هو جبريل ﵇. قال الهرويّ: وسُمِّي جبريل ناموسًا؛ لأنّ الله خصّه بالوحي وعلم الغيب. وقال المطّرز: قال ابن الأعرابيّ: لم يأت في الكلام فاعول، لام الفعل سين إلاّ الناموس، وهو صاحب سرّ الخير، والجاسوس وهو صاحب سرّ الشرّ، والجاروس الكثير الأكل، والفاعوس الحيّة، والبابوس الصبيّ الرضيع، والراموس القبر، والقاموس وسط البحر، والقابوس الجميل الوجه، والفاطوس دابّة يُتشاءم بها، والفانوس النمّام، والجاموس ضرب من البقر. قال ابن دريد في الجمهرة: جاموس أعجميّ وقد تكلّمت به العرب، وقال غيره: الحاسوس بالحاء غيرَ معجمة من تحسّسه بمعنى الجاسوس. وقال ابن دريد: الكابوس هو الذي يقع على الإنسان في نومه، والناموس موضع الصائد، وناموس الرجل صاحب سرّه، وفي الحديث: ناعوس البحر (١)، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
و(قوله: يا ليتني فيها جذعًا) فـ: فيها عائد على النبوّة، يريد مدّتها، تمنّى

(١) سيأتي في التلخيص في كتاب الجمعة برقم (٧٤٠).

1 / 379