346

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایډیټر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

خپرندوی

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
(٤٥) بَابُ مَن قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فهو شَهِيدٌ
[١٠٨] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيتَ إِن جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخذَ مَالِي؟ قَالَ: فَلاَ تُعطِهِ مَالَكَ، قَالَ: أَرَأَيتَ إِن قَاتَلَنِي؟ قَالَ: قَاتِلهُ، قَالَ: أَرَأَيتَ إِن قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَأَنتَ شَهِيدٌ، قَالَ: أَرَأَيتَ إِن قَتَلتُهُ؟ قَالَ: هو فِي النَّارِ.
رواه مسلم (١٤٠)، والنسائي (٧/ ١١٤).
ــ
(٤٥) وَمِن بَابِ مَن قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فهو شَهِيدٌ.
دُونَ في أصلها ظرفُ مكانٍ، بمعنى: أَسفَلَ وتَحتَ، وهي نقيضُ فَوق، وقد استُعمِلَت في هذا الحديث بمعنى لِأَجلِ السببيةِ، وهو مجازٌ وتوسُّعٌ، ووجهه: أنَّ الذي يُقَاتِلُ على ماله، إنما يجعله خَلفَهُ أو تحته، ثم يقاتِلُ عليه.
والشَّهِيدُ سمِّي بذلك؛ لأنَّه حيٌّ؛ فكأنَّه يشاهدُ الأشياء؛ قاله النَّضرُ بن شُمَيل.
وقال ابن الأنباريِّ: سمِّي بذلك؛ لأنَّ اللهَ تعالى وملائكتَهُ شَهِدُوا له الجنَّة. وقيل: لأنَّه يُشهَدُ يومَ القيامةِ مع النبيِّ ﷺ. وقيل: لأنَّه يُشَاهِدُ ما أَعَدَّ اللهُ له من الكرامة؛ كما قال تعالى: فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ.
و(قوله: لاَ تُعطِهِ مَالَكَ وقَاتِلهُ) دليلٌ على أنَّ المُحَارِبَ لا يجوزُ أن يُعطي شيئًا له بالٌ من المال إذا طلبَهُ على وجه الحِرَابَةِ ما أمكن، لا قليلًا ولا كثيرًا، وأنَّ المُحَارِبَ يجبُ قتالُهُ؛ ولذلك قال مالك: قِتَالُ المحارِبِينَ جهادٌ، وقال ابن المنذر: عَوَامُّ (١) العلماءِ على قتالِ المحارِبِ على كُلِّ وجهٍ، ومدافعتِهِ عن المالِ والأهلِ والنَّفس.

(١) "عوام": جمهور وجماعة.

1 / 352