1197

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایډیټر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

خپرندوی

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

مَوتِهَا، تُقَامُ يَومَ القِيَامَةِ وَعَلَيهَا سِربَالٌ مِن قَطِرَانٍ، وَدِرعٌ مِن جَرَبٍ.
رواه أحمد (٥/ ٣٤٢)، ومسلم (٩٣٤).
[٨٠٤]- وَعَن عَائِشَةَ، قَالَت: لَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتلُ ابنِ حَارِثَةَ وَجَعفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعرَفُ فِيهِ الحُزنُ. قَالَت: وَأَنَا أَنظُرُ مِن صَائِرِ البَابِ (شَقِّ البَابِ) فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ نِسَاءَ جَعفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَن يَذهَبَ فَيَنهَاهُنَّ، فَذَهَبَ فَأَتَاهُ، فَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَم يُطِعنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَن يَنهَاهُنَّ فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: وَاللهِ! لَقَد غَلَبنَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَت: فَزَعَمَت أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اذهَب فَاحثُ فِي أَفوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ. قَالَت عَائِشَةُ،
ــ
والسربال: واحد السرابيل، وهي: الثياب والقُمُص، يعني: أنّهنّ يلطَّخنَ بالقطِرَان، فيصير لهنّ كالقُمُص، حتى يكون اشتعال النار والتصاقها بأجسادهن أعظم، ورائحته أنتن، وألمها بسبب الحر (١) أشدّ.
وقولها (٢): من صائر الباب، قد فسّره في الحديث بشقّ الباب، وهكذا صحّت روايته. قال الإمام: والصواب: صِير الباب - بكسر الصاد -. وفي حديث آخر: من اطلَّع من صِير باب فقد دَمَر (٣)، وهو شَقّ الباب، ودَمَر: دخل بغير إذن. وكون نساء جعفر لم يُطِعن الناهي لهنّ عن البكاء، إمّا لأنه لم يُصرِّح لهن بأن النبي ﷺ نهاهن، فظننَّ منه أنه كالمحتسب في ذلك، وكالمرشد للمصلحة، أو لأنهن غُلبن في أنفسهن على سماع النهي؛ لحرارة المصيبة، والله تعالى أعلم.
وقوله: احثُ في أفواههنّ التراب؛ يدلّ على أنهنّ صرخن؛ إذ لو كان

(١) في (ظ) و(ط): الجرب.
(٢) في النسخ: قوله، والصواب ما أثبتناه.
(٣) انظره في النهاية لابن الأثير (٣/ ٦٦).

2 / 588

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم | اصول