1029

المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایډیټر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

خپرندوی

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

القُرآنَ؛ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِن صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِن عُقُلِهِ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لا يَقُل أَحَدُكُم نَسِيتُ آيَةَ كَيتَ وَكَيتَ، بَل هُوَ نُسِّيَ.
رواه أحمد (١/ ٤٢٩)، والبخاري (٥٠٣٩)، ومسلم (٧٩٠) (٢٢٨ و٢٢٩)، والترمذي (٢٩٤٣)، والنسائي (٢/ ١٥٤).
(٧٩١) [٦٦٦]- وعَن أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: تَعَاهَدُوا هَذَا القُرآنَ، فَوَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا.
رواه أحمد (٤/ ٣٩٧)، والبخاري (٥٠٣٣)، ومسلم (٧٩١).
* * *
ــ
وقوله: كيت وكيت: كلمة يعبَّر بها عن الجمل الكثيرة، والحديث من الأمر الطويل، ومثلها: ذيت وذيت. قال ثعلب: كان من الأمر كيت وكيت، وكان من فلان ذيت وذيت، فكيت: كناية عن الأفعال، وذيت: إخبار عن الأسماء. والتَّفَصِّي: التَّفَلُّت والانفصال، يقال: تفصّى فلان عن كذا؛ أي: انفصل عنه. والنَّعَم: الإبل، ولا واحد له من لفظه. والعُقُل: جمع عقال، وهو ما تعقل به الناقة.
وقوله: من عقله من: على أصل ما يقتضيه اللفظ من أصل التعدِّي، فأما رواية مَن رواه: بعقلها، وفي عقلها؛ ومن عقلها فعلى أن تكون الباء والفاء بمعنى: من، أو يكون معناهما: المصاحبة والظرفية، ويعني به: تشبيه من يتفلت منه بعض القرآن بالناقة التي انفلتت من عقالها، وبقي متعلِّقًا بها. والله أعلم.
وصاحب القرآن: هو الحافظ له، المشتغل به، الملازم لتلاوته، ولفظ الصحبة مستعمل في أصل اللغة على إلف الشيء وملازمته، ومنه: أصحاب الجنة، وأصحاب النار، وأصحاب النبي ﷺ.

2 / 420