مدهش
المدهش
ایډیټر
الدكتور مروان قباني
خپرندوی
دار الكتب العلمية-بيروت
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
د خپرونکي ځای
لبنان
صَامَ دَاوُد بن أبي هِنْد أَرْبَعِينَ سنة لم يعلم بِهِ أحد كَانَ يَأْخُذ غداه وَيخرج إِلَى الدّكان فَيتَصَدَّق بِهِ فِي الطَّرِيق فيظن أهل السُّوق أَنه قد أكل فِي الْبَيْت ويظن أَهله أَنه قد أكل فِي السُّوق
لجَابِر الْجرْمِي
(ومستخبر عَن سر ليلى رَددته ... فَأصْبح فِي ليلى بِغَيْر يَقِين)
(يَقُولُونَ خبرنَا فَأَنت أمينها ... وَمَا أَنا إِن أَخْبَرتهم بأمين)
كَانَ ابْن سِيرِين يتحدث بِالنَّهَارِ ويضحك فَإِذا جَاءَ اللَّيْل أَخذ فِي الْبكاء والعويل
(نهاري نَهَار النَّاس حَتَّى إِذا بدا ... لي اللَّيْل هزتني إِلَيْك الْمضَاجِع)
(أَقْْضِي نهاري بِالْحَدِيثِ وبالمنى ... ويجمعني والهم بِاللَّيْلِ جَامع)
كَانَ خوفهم من الرِّيَاء يُوجب مدافعة النَّهَار فَإِذا خلوا بالحبيب لم يصبر المشوق
(أحن بأطراف النَّهَار صبَابَة ... وبالليل يدعوني الْهوى فَأُجِيب)
لَو قدرُوا على اسْتِدَامَة الكتمان مَا أذاعوا وَكم يقدر المشتاق أَن يكتم الوجدا إِذا جن اللَّيْل وظلامه ثار سجن الْمُحب وسقامه وَرمى الوجد فأصابت سهامه واستطلق مزاد الْعين فأنهل سجامه وَطَالَ بالحزين قعوده وقيامه
(كم بذكراك ولوعي ... يَا جوى بَين الضلوع)
(هجع العاذل لَكِن ... من لعَيْنِي بالهجوع)
(هِيَ فِي شغل عَن النّوم ... بمرفض الدُّمُوع)
(اتغني بك فِي الْحَيّ ... كورقاء سجوع)
لَو أَبْصرت طلائع الصديقين فِي أَوَائِل الْقَوْم أَو شاهدت ساقة المستغفرين فِي أَوَاخِر الركب أَو سَمِعت استغاثة المحبين فِي وسط اللَّيْل
1 / 420