وفي يوم 24 نوفمبر 1924، أذاع سعد زغلول باشا في عنوان «نداء للأمة»:
إن الوزارة بعد أن اجتهدت في تسوية الحالة السيئة التي نشأت عن الجناية المنكرة الممقوتة ... وبعد أن أفرغت جهدها في وقاية البلاد من شرها بحسب ما أملته عليها مصلحة الأمة، رأت أن استمرارها في الحكم صعب عليها وربما يعرض الوطن لأخطار قد لا تحدث في تخليها.
فلهذا رأت أن تستقيل من منصبها، وتفضل جلالة الملك حفظه الله بقبول هذه الاستقالة، فترجو الأمة أن تتفهم هذه الحقيقة حق التفهم، وأن تدرك أنها في مصلحة البلاد، وألا تأتي بأي عمل يكون فيه تكدير للراحة أو تشويش للأفكار، والله يحفظها من شر الغايات، وإنني مستعد مع أصدقائي لتأييد أية وزارة تشتغل لمصلحة البلاد ونطلب لها كل توفيق.
سعد زغلول
إعلان الاستياء
وقد يعتقد بعض الناس أننا كنا ننظر إلى الأمور نظرة شخصية، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة والواقع، فقد ظلت مصر على الدوام هي القضية وهي الهدف.
وحتى تبدو كل الأمور في نصابها، فإنني قبل أن أكتب الرسالة المفتوحة إلى سعد باشا زغلول، أصدرت بيانا أعبر فيه عن وجهة نظر لجنة المقاطعة من الأحداث الجارية، وقد نشرت الجرائد هذا البيان في 22 نوفمبر 1924، وقد جاء فيه:
اجتمعت لجنة المقاطعة للسيدات بمنزلنا اليوم، وقررت إعلان شديد استيائها لحادث الاعتداء الفظيع الذي وقع على صاحب المعالي السير لي ستاك باشا سردار الجيش المصري ... وهي تعتقد أن تحقيق آمال الأمة لنيل استقلالها أساسه البعد عن ارتكاب أي عمل تحرمه الشرائع سواء كان على الأشخاص أو الأموال كما جاء ذلك ضمن النداء الذي وجهته للأمة عقب تشكيلها.
واللجنة وهي تعلن هذا الأسف، تكرر الرجاء لأبناء الوطن على اختلاف طبقاتهم باجتناب كل عمل جنائي يسيء إلى سمعة مصر، ويكون من نتائجه الضرر على قضيتها الكبرى، وهي في الوقت نفسه تأمل أن تساعدها الجرائد الإنجليزية على تحقيق هذا الرجاء بتخفيف لهجتها عند الكلام على هذه الحادثة وعدم إلباسها ثوبا يشف عن غرض لا يتفق وما ترجوه مصر وإنجلترا من عدم زيادة الهوة ومن تقريب حسن التفاهم بين الشعبين.
الرئيسة
ناپیژندل شوی مخ