555

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

المساقاة والمزارعة

المساقاة هي : المفالحة أي أن رجلاً يعطي البستان لشخص يقوم عليه بجزء من ثمره وهي جائزة بنص السنة فإن الرسول ﷺ لما فتح خيبر عامل أهلها بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع(١).

المزارعة: هي دفع أرض لمن يزرعها بجزء مشاع معلوم من الزرع أما المساقاة فهي دفع شجر لمن يقوم عليه بجزء مشاع معلوم من ثمره.

حكم المساقاة والمزارعة.

هما عقدان جائزان بنص السنة، والدليل ما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن الرسول ﷺ لما فتح خيبر عامل اليهود بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع(٢).

شروط المساقاة الخاصة:

١- أن تكون على شجر ذي ثمر مقصود : فلو ساقاه على أقل فلا يجوز؛ لأنه ليس له ثمر مقصود ولكن له أجر المثل، أما إذا كان لها ثمر غير مقصود مثل: نخيل: ((الدوم)) فإنه له ثمر غير مقصود فلا تصح المساقاة عليه على أن يكون أجرته من ثمره؛ لأن ثمره غير مقصود.

٢- أن يكون بجزء مشاع معلوم من الثمرة : قولنا : مشاع أي: شائع في جميع الأشجار أما قولنا: معلوم احترازًا من المجهول وقولنا: من ثمرة احترازًا من شجره؛ فإنه لا يعطيه من الشجر لأن الشجر لصاحب الأرض وإنما الساقي له جزء من الثمر، أما إذا قال: لك مائة كيلو من الثمر فهذا غير جائز؛ لأنه قد تكون الثمرة كثيرة فتكون المائة بالنسبة لجميع الثمرة قليلة أو قد تكون الثمرة قليلة؛ فتكون نسبة المائة للثمرة كثيرة وربما لا يحصل من الثمرة إلا المائة حينئذ يكون العامل رابحًا وصاحب الأرض خاسرًا.

(١) متفق عليه : البخاري (٢٣٢٨، ٢٣٢٩) ومسلم (١٥٥١) والترمذي (١٣٨٣) وأبو داود (٣٤٠٨) وابن ماجه (٢٦٢٠) وأحمد (٤٦٤٩، ٤٧١٨، ٤٩٢٧) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٢) تقدم أعلاه.

253