534

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

لو لم يحضر لا يمكن أن يستوفى الحق من الكفيل؛ لأن الحق هنا بدني ولو استوفيناه من الكفيل لزم من هذا أن نقطع يد إنسان لم يسرق.

براءة الكفيل والضامن:

يبرأ الكفيل بأحد الأمور التالية:

١- أن يسلم المكفول سواء سلم المكفول الحق أم لم يسلمه وإذا لم يحضره في الوقت المعين؛ فإن الكفيل يضمن ما على المكفول؛ لأنه لم يقم بواجب الكفالة.

٢- يبرأ الكفيل بموت المكفول؛ لأن إحضاره في هذه الحالة متعذر بسبب من الله إلا إذا مات بعد حلول الكفالة.

٣- إذا سلم المكفول نفسه فإن الكفيل يبرأ.

٤- يبرأ الكفيل بإبراء المكفول له أي أن صاحب الحق قال للكفيل: أنا أبرؤك من الكفالة.

٥- إذا كانت الكفالة في عين مثل : إذا أعار رجل قدرًا لرجل آخر وكفله شخص فإن هذا القدر لو تلف بأمر لا طاقة لأحد به مثل: جاءه مطر أو سيل وجرفه فإن الكفيل في هذه الحالة يبرأ كما يبرأ المكفول؛ لأنه بغير تعدّ منه.

أما الضامن فإنه يبرأ بالأمور التالية:

١- قضاء الدين فإذا قضى المضمون الدين الذي عليه برأ الضامن.

٢- يبرأ الضامن بإبراء المضمون له - صاحب الحق - ويبقى الحق على المضمون.

أ - لا يبرأ الضامن بموت المضمون وهذا يعد فرقًا بين الكفالة والضمانة لأن الكفالة يبرأ الكفيل بموت المكفول أما الضمانة فإن الضامن لا يبرأ بموت المضمون وذلك لأن الضامن إنما ضمن الحق، والحق لا يموت بموت من عليه الحق، وكذلك يفرق بين الضمانة والكفالة أن الضمانة يضمن الحق سواء حضر المضمون أو لم يحضر، أما الكفالة فهو التزام بإحضار من عليه الدين سواء أوفى دينه أو لم يوفه.

ب - قد يقول قائل: إن قوله تعالى: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ [يوسف: ٧٢] هذا خاص بمن مضى من الأقوام. نقول: إن الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ [يوسف: ١١١] والعبرة هي عبرة في الأحكام وفي العقوبة وقال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] فنحن مأمورون باتباع

232