507

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

الإقالة

معنى الإقالة : أي السماح للبائع أو للمشتري بنقض البيع أو فسخه أي الرضا بفسخ البيع، لأن الغالب أن الذي يطلب الإقالة يكون نادمًا ويرى أن ما وقع فيه فهو عثرة يجب أن يخلص منها، ولهذا قال رسول الله ﷺ: (( من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة )) من هذا نعلم أن الإقالة هي رضا أحد المتعاقدين بفسخ العقد بطلب من الثاني، مثالها: إذا اشترى رجل سيارة ودفع الثمن للبائع ثم رجع المشتري إلى البائع من الغد وطلب منه أن يقيله من هذه السيارة؛ فإذا قال البائع: أقلتك معنى ذلك أن المشتري يأخذ ماله والبائع يأخذ سيارته.

حكمها:

الإقالة سنة بالنسبة للمقيل وجائزة بالنسبة للمستقيل، والدليل على أنها سنة للمقيل: هو ما أشرنا إليه من الحديث السابق وهي داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] والمقيل يكون محسنًا في حال إقالته لأنه فرّج عن أخيه المسلم الضيق لأنه لم يطلب الإقالة إلا لأنه مستضيق.

وهي جائزة للمستقيل لأن الأصل في العقود الجواز والحل ولو كانت محرمة لما شجع عليها رسول الله ﷺ.

حكم الإقالة بعوض:

مثال الإقالة بعوض أن يأتي أحد طرفي العقد المشتري إلى صاحبه يطلب منه الإقالة فيرفض الطرف الثاني لسبب ما فيتفقان على أن تتم الإقالة مقابل أن يخصم البائع من الثمن الذي هو للمشتري عشرة ريالات مثلاً، ولقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

١- فقال بعضهم : إنه لا يجوز لأن الإقالة هي أن تقيله بمثل الثمن ولا تأخذ عليه مقابلاً وإذا أخذت عليه صارت معاوضة وليست إقالة وكأنك أخذت مائة درهم وأعطيته تسعين درهمًا وهذا ربا.

205