473

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

٨ - كتاب البيع

لقد رتب العلماء أبواب الفقه فبدأوا بالعبادات، لأنها أهم شيء يتعلق بحال الإنسان فبدأوا بالصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج لأنها رتبت على هذا النحو في قول الرسول ﷺ: ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت)) (١) وبدأوا بالطهارة، لأنها مفتاح الصلاة ثم ثنوا بالمعاملات، لأنها من حيث الترتيب الحاجي والاضطراري سابقة على قسم الأحوال الشخصية، وهو النكاح وما يتعلق به، ثم بعد ذلك بدأوا بالجنايات، ثم أعقبوا ذلك بالقضاء.

البيع في اللغة: هو أخذ الشيء وإعطاء شيء، مشتق من الباع؛ لأن كل واحد من البائع والشاري يمد باعه.

وتعريفه في الاصطلاح: فهو مبادلة مال معين أو في الذمة أو منفعة بمثل واحد منها على التأبيد غير ربا ولا قرض. على هذا تكون صور البيع تسع صور.

المال المعين: مثل أن تقول: اشتريت منك هذه السيارة بهذا المنزل.

الذمة: مثل قولك: اشتريت منك هذا المسجل بمائة ريال.

منفعة: مثل: إنسان له منزل وحال بينه وبين الشارع منزل رجل آخر؛ فقال له صاحبه البيت الخلفي: أريد شراء ممر منك إلى الشارع العام فباع عليه الممر بالقدر المتفق بينهما، سمي هذا بيع منفعة؛ لأن الشاري اشترى منفعة فقط، ولم يشتر الأرض ولذلك فإن صاحب الأرض يملك أن يبني سقفًا على الممر أو يحفر خندقًا تحت الأرض، ولكن بشرط أن لا يعطل منفعة المشتري.

على التأبيد: يخرج بذلك الإجارة فإنها ليست بيع لأنها إلى أجل.

غير ربا: يخرج الربا كما لو باع إنسان درهم بدرهمين.

(١) صحيح: رواه مسلم (٨) وأبو داود (٤٦٩٥) وأحمد (٣٦٩) من حديث عمر رضي الله عنه في قصة جبريل المشهورة، ومعنى الإسلام في الصحيحين.

171