466

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

أما إبقاء الكنائس مثل: إذا فتحنا بلدًا، وفيه كنائس وصار بعد الفتح بلدًا إسلاميًا؛ فإذا كان فيه كنائس وبيع ومعابد قبل الفتح؛ فإنه لا يجوز لنا هدمها؛ لأن الممنوع إحداث الكنائس.

وإذا انهدمت كنيسة؛ فإنه لا يجوز إقامتها، وإنما يلحق بإحداثها إلا إذا هدمت ظلمًا فإن لهم أن يجددوا بناءها ما لم نعلم أنهم تحيلوا لذلك والمشهور من مذهب الحنابلة أنه لا يجوز إقامة المنهدم ولو ظلمًا ولكن الصواب هو ما ذكرناه من قبل وأنه يجوز إعادة بنائها إذا انهدمت ظلمًا ما لم يعلم أنهم تحيلوا لذلك؛ لأن الله لا يحب الظالمين الظلم لا يقره الله مهما كان حتى إن المظلوم، ولو كافرًا إذا دعا على ظالمه بمقدار مظلمته؛ فإن الله يقبل منه انتصارًا للعدل.

ما ينتقض به عهد الذمة:

إذا اعتدى على الدين الإسلامي مثلاً: دخل المساجد وبال فيها أو تغوط، ويحل بهذا دمه وماله، وكذلك إذا سب الله أو رسوله أو الإسلام أو أظهر شعائر الكفر في بلاد الإسلام أو اعتدى على مسلم بزنا؛ لأن الذمي يلتزم بأحكام الإسلام؛ فإذا لم يلتزم بها انتقض عهده، وإذا انتقض صار حربيًا، والحربي يحل دمه وماله فلو أن أحد المسلمين رأى ذميًا يبول في المسجد أو يتغوط فيه أو ينتهك حرمة من حرمات الإسلام فجاء إليه وقتله فإن هذا القتل حلال؛ لأن الرجل الذمي انتقض عهده، ولكن مع ذلك قد يؤدب هذا الرجل المسلم نظرًا؛ لأنه افتات أي تدخل في شئون ولي الأمر افتات على ولي الأمر، وأخذ الإنسان ما ليس له، وعقوبة الناقضين ليست إلى الشعب، ولكن هي لولاة الأمور. ولكن قتل هذا الذمي ليس عليك فيه شئون من قبل الله، ولكن من ناحية ولي الأمر قد يقيم على هذا الرجل ما يسمى بالحق.

المعاهد والمستأمن:

المعاهد: هو الذي عقدنا بيننا وبينه عهدًا، وليس ذمة؛ لأن الذمة كما سبق يلزمون بأحكام الإسلام، والمسلمون يحمونهم، أما المعاهد لا يلزم بأحكام الإسلام فهو في بلده، ولكن المسلمين لا يعتدون عليه، أما إذا اعتدي عليه من الخارج فالمسلمون ليسوا مسئولين عنه مثل: ما جرى بين الرسول ﷺ وبين أهل مكة، وهو عهد الحديبية، وكانت مدته عشر سنوات على هذا فإن المعاهد لا يلزمنا حمايتهم، ولا يلزمهم الأخذ بأحكام الإسلام لأنهم مستقلون في بلادهم.

164