442

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

التذكية بها، لأن المراد في الحديث بخصوص الظفر؛ لأن الحبشة يطيلونها لتكون لهم بمنزلة السكاكين، فنهى الرسول ﷺ عنها لأنها مدي القوم الذين لا يعرفون. ولأن إبقاءها مخالف للفطرة ومشابهة للحيوانات.

٤ - أن ينهر الدم لقوله ﷺ: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل))(١) ولقوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] فإذا بقي الدم في البهيمة صار خبيثًا؛ لأن المسفوح خبيث؛ فإذا بقي صار خبيثًا فلابد من إراقته وإنهاره، ويكون إنهار الدم بقطع الودجين، وهما من شرايين الدم الغليظة، وتسمى الأوراد وهما متصلان بالقلب، ولقد ورد عن أبي داود أن الرسول ﷺ نهى عن شريطة الشيطان، وهي التي تذبح ولا تفرى أوداجها(٢)؛ لأن نهر الدم لا يكون إلا بقطع الودجين.

ولا يشترط قطع الحلقوم والمريء، ولكنه أفضل؛ لأنه لم يرد في كتاب الله، ولا في السنة ما يدل على اشتراط ذلك والوارد هو اشتراط إنهار الدم، وهذا لا يكون إلا بقطع الودجين أو قطع الحلقوم والمريء من الكمال فقط؛ لأن قطع الحلقوم قطع للطعام وقطع المريء قطع للنفس، واختلف العلماء في هذه المسألة:

١_ قال بعضهم: إن الواجب قطع المرئ فقط، وقطع الودجين سنة، وهذا القول خلاف الحديث.

٢_ قال بعضهم: إنه يجب قطع الأربعة الودجين والحلقوم والمريء، ولا شك أن هذا به تمام التذكية، وليس في السنة ما يدل على اشتراط قطع الأربعة وإنما الودجين فقط.

٣_ قال بعضهم: إنه يجب قطع ثلاثة من الأربعة بدون تعيين.

٤_ قال بعضهم: إنه يجب قطع ثلاثة من الأربعة على التعيين وهم الحلقوم والمريء وأحد الودجين.

وكل هذه الأقوال ليس لها دليل سوى من قال بوجوب قطع الودجين.

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٢٤٨٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣) ومسلم (١٩٦٨) والترمذي (١٤٩١) والنسائي (٤٤٠٣، ٤٤٠٤، ٤٤٠٩، ٤٤١٠) وأبو داود (٢٨٢١) وغيرهم من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.

(٢) ضعيف: رواه أبو داود (٢٨٢٦) من حديث ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما. وضعفه الألباني رحمه الله في الإرواء (٢٥٣١) وضعيف الجامع (٦٠٦٨).

140