Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ایډیټر
صلاح الدين محمود السعيد
خپرندوی
دار الغد الجديد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn Salih al-Uthaymeenمذكرة فقه
ایډیټر
صلاح الدين محمود السعيد
خپرندوی
دار الغد الجديد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
وصلاة، فمن أجل أن يتفق العيدان في الشريعتين الصلاة وإيتاء المال يكون هذا واجبًا، كما كان في عيد الفطر.
وذهب بعض العلماء إلى أنها سنة مؤكدة، يكره تركها، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، والأحاديث تدل أنها من سنن المرسلين، والنبي ﷺ بقي في المدينة عشر سنوات يضحي(١) فلولا أهميتها لما حرص عليها.
ولهذا قالوا: إنها سنة مؤكدة يكره تركها للقادر، وهذا هو الراجح، وهو أنها سنة مؤكدة.
الأضحية سنيتها للحي، وليست مسنونة للميت، والأضحية عن الميت من باب الجائز لا من باب المشروع، وإنما الأضحية عن الأحياء، والنبي ﷺ لم يضح عن أحد من الأموات مثل: خديجة وبناته وعمه حمزة وأولاده وكثير من أصحابه الذين يحبهم لم يضح لأي أحد منهم، ولقد قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
والأضحية شعيرة، والشعيرة تتعلق بالحي فليست صدقة، والإنسان يضحى ويأكل ويهدي ويتصدق، ولو سألنا: أيهما أفضل أن يتصدق بمبلغ كبير من المال، أو يضحي؟ لقلنا: الأفضل الأضحية، إلا أن يكون في المسلمين حاجة ترجح الصدقة على الأضحية، وإلا فالأضحية أفضل من التصدق بثمنها بأضعاف مضاعفة.
إذا فعلها الإنسان للميت لا نقول: إنها حرام، كما قال بعض أهل العلم، ولا نقول: إنها لا يصل ثوابها إليه، ولا نقول: إنها بدعة، ولكن نقول: إنها من الأمور الجائزة للميت لا المشروعة؛ فمن فعلها فلا بأس قياسًا على الصدقة التي ثبت فيها النص. ومن لم يفعلها عن الميت فقد أحسن؛ لأن أمرًا لم يفعله سلفنا الصالح لا خير لنا فيه. ويغني عن هذا أن الإنسان إذا ضحى بشاة عنه وعن أهل بيته يشمل الحي والميت، لأن النبي ﷺ ضحى بشاة واحدة عنه، وعن أهل بيته (٢) ومن أهل بيته من مات، وضحى عن أمته بشاة.
(١) ضعيف: رواه الترمذي (١٥٠٧) وأحمد (٤٣٣٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وضعفه الألباني رحمه الله في المشكاة (١٤٧٥).
(٢) متفق عليه: تقدم.
129