421

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

بحجر رمي به، يلزم على قولكم: أن يجزئ جميع الحجاج حجر واحد فقال الشافعية: نعم إذا رضي الحجاج أن يفعلوا هذا الفعل فليفعلوا.

والراجح في هذه المسألة: أن عدم جواز الرمي بحجر رمي به قول ليس عليه دليل ينهض للمنع، فلو احتاج إنسان إلى حجر كإذا سقط الحصى الذي معه أو بعضه فيجوز له أن يأخذ منه ولو كان رمي به.

حكم التوكيل في رمي الجمرات:

١ - الرمي من واجبات الحج فيجب على الحاج أن يباشره بنفسه، والأصل في الواجبات أن يفعلها الإنسان بنفسه، وهو من الواجبات.

وعلى هذا لا يجوز للمرء أن يوكل عنه من يرمي إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، حيث لا يتمكن من الرمي مطلقًا؛ فإنه على القول الراجح يجوز أن يوكل وليس عليه فدية.

٢ - ويرى بعض العلماء: إنه لا يجوز أن يوكل وعليه فدية.

وقال آخرون: إنه يوكل وعليه فدية.

الذين قالوا: لا يوكل وعليه فدية - القول الثاني - استدلوا بأن هذا واجب، والواجب يتعلق بنفس الإنسان، وإذا عجز عنه رجع إلى بدله وهي الفدية.

الذين قالوا: إنه يوكل ويفدي - القول الثالث - استدلوا بأن الواجب على المرء أن يرمي بنفسه؛ فإذا وكل من يرمي عنه فكأنه رمى، لكن نقص الوصف الثاني وهو كونه بنفسه. ونحن ذكرنا وصفين وهما أن يرمي وأن يكون بنفسه. وسقط الثاني فيجب عليه أن يفدي بدلاً عن هذا الوصف. وهذا مذهب مالك.

والصحيح في هذه المسألة: أنه يوكل بدون فدية؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم رموا عن الصبيان(١) وفعل الصحابة حجة ما لم يعارضه معارض أقوى منه.

وعلى هذا نقول: إن من عجز عن الرمي بنفسه لمرض أو كبر أو صغر أو نحو ذلك فله أن يوكل من يرمي عنه.

(١) ضعيف: رواه الترمذي (٩٢٧) وابن ماجه (٣٠٣٨) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وضعفه الألباني رحمه الله في حجة النبي صلى الله عليه وسلم ص (٥٠) وغيرها.

119