335

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

أما قول بعض العوام: إنك إذا صمت يومًا فلابد أن تصوم هذا اليوم كل ما مر عليك؛ فلا أصل لهذا القول.

ومن التطوع: المعين: يوم عرفة:

وصومه سنة لغير الحاج بعرفة، ولقد سئل الرسول ﷺ عن صيام يوم عرفة؛ فقال: ((يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها))(١) وصيامه لغير الحجاج من حكمة الله عز وجل؛ لأنه كما هو معلوم عشية يوم عرفة بالنسبة لأهل عرفة من أوقات الإجابة، وآخر اليوم للصائم من أوقات الإجابة؛ كما جاء في الحديث: ((إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد))(٢) فشرع الله لهم صيام ذلك اليوم ليحصل لهم إجابة في آخر اليوم بكونهم صائمين. ولا يسن لأهل عرفة أن يصوموا؛ لأن الرسول ﷺ كان مفطراً، وأرسلت له إحدى أمهات المؤمنين لبنًا، وهو قائم بعرفة فأخذه والناس ينظرون فشربه(٣) لأجل أن يبين للأمة أن ذلك اليوم في ذلك المكان ليس بيوم صوم.

ومن صيام التطوع المعين: عاشر شهر محرم:

وقال فيه رسول الله ﷺ: ((أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله))(٤)

وفي هذا اليوم العاشر مناسبة عظيمة للمؤمنين، وهي نجاة موسى وقومه، وهلاك

= وصحح حديث أبي هريرة في الإرواء (٩٤٩) والتعليق الرغيب (٢/ ٨٤).

(١) صحيح: رواه مسلم (١١٦٢) والترمذي (٧٤٩) وابن ماجه (١٧٣٠) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.

(٢) ضعيف: رواه ابن ما جه (١٧٥٣) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. وضعفه الألباني رحمه الله في الإرواء (٩٢١) وفي تمام المنة، وروى الترمذي (٣٥٩٨) وابن ماجه (١٧٥٢) وغيرهما من حديث أبي هريرة ثلاثة لا ترد دعوتهم وذكر منهم الصائم وقد صحح الألباني رحمه الله هذا الجزء من الحديث مع غيره كما في الصحيحة (٥٩٦، ١٧٩٧) والضعيفة (١٣٥٨).

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (١٦٥٨، ١٦٦٢، ١٩٨٨، ٥٦١٨، ٥٦٣٦) ومسلم (١١٢٣) وأحمد (٣١٢٥، ٣٣٦٦، ٣٣٨٨، ٢٦٣٤٣، ٢٦٣٤٥).

(٤) صحيح: رواه مسلم (١١٦٢) والترمذي (٧٥٢) وأبو داود (٢٤٢٥) وابن ماجه (١٧٣٨) وغيرهم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.

33