228

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

صلاة الجمعة

صلاة الجمعة : من باب إضافة الشيء إلى صفته وخصت بهذا اليوم لأنه عيد المسلمين بل عيد الخلائق كلهم. لكن الله سبحانه وتعالى أضل عنه اليهود والنصارى وهدى إليه هذه الأمة لأن يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه نزوله إلى الجنة، وفيه قيام الساعة فكان عيدًا للبشرية، ولكن اليهود والنصارى اختلفوا ولقد قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [النحل: ١٢٤] فأضلهم الله تعالى فجعل اليهود عيدهم السبت والنصارى الأحد، وصاروا تبعًا للمسلمين.

وقد شرع الله في هذا اليوم الذي هو عيد للمسلمين اجتماع الناس في البلد على إمام واحد في مكان واحد ولهذا الاجتماع فوائد كثيرة.

وقد شرع فيها الجهر وهي نهارية لأنه أبلغ في تحقيق الوحدة حيث إن هذه الجموع تنصت إلى قراءة إمام واحد.

وصفة صلاة الجمعة: أن يتقدمها خطبتان وتصلى ركعتين وهذا بإجماع العلماء.

والخطبتان ليستا بدلاً عن الركعتين لأنهما لو كانتا بدلاً عنهما لوجب على من لم يدركهما أن يصلي أربع ركعات وهذا خلاف الإجماع وهو أن من أدرك ركعة من الجمعة أتمها جمعة.

شروط صحة صلاة الجمعة:

١ - أن تكون في الوقت:

فلا تصح بعده ولا قبله، أما غيرها من الصلوات؛ فإنه يشترط لها دخول الوقت، أي: أنه إذا فات وقتها ولم تصلّ فيه لعذر صلاها ولو بعد خروجه أما الجمعة إذا فات وقتها؛ فإنها تصلى ظهرًا، ولا تصلى قبل دخول وقتها بخلاف غيرها من الصلوات تصلى قبل وقتها ولعذر.

٢ - أن تكون في قرية:

فلا يجوز إقامتها في البر سواء كان مسافرًا أو مقيمًا، ولو أقيمت في البر لم تصح، لأنه في عهد الرسول ﷺ وعهد الصحابة لا تقام الجمعة إلا في القرى والمراد بالقرى ما

228