Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ایډیټر
صلاح الدين محمود السعيد
خپرندوی
دار الغد الجديد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
الرباعية أو غيرها بعد فوات ركعة سوف يختلف ترتيب صلاته.
وعلى هذا فلا يضر المأموم متابعة إمامه ولو اختلف ترتيب صلاته؛ لأن هذا أمر وارد في الشرع وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو: أنه يجوز للمأموم الاقتداء بإمامه، وإن اختلف العدد بين الصلاتين والنوع؛ لأن الأصل عدم المنع، وقد نص الإمام أحمد، وقال: يجوز أن يصلي المأموم صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح وهنا اختلف العدد والنوع.
ورأي شيخ الإسلام هو الراجح مما سبق(١).
(١) هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((القول الثاني: أنه يصح أن يأتم من يصلي الظهر بمن يصلي العصر ومن يصلي الظهر ولا بأس بهذا لعموم الأدلة..
وعلى هذا القول إذا صلى صلاة أكثر من الإمام فلا إشكال في المسألة مثاله: لو صلى العشاء خلف من يصلي المغرب، فهنا نقول: صل مع الإمام وإذا سلم الإمام فقم وائت بركعة، وإذا صلى وراء إمام صلاة أقل من صلاة الإمام زاد في صلاته، وإن جلس خالف إمامه، مثاله: صلى المغرب خلف من يصلي العشاء، فهنا إذا قام الإمام إلى رابعة العشاء فالمأموم بين أمرين: إما أن يتخلف عن الإمام وهذه مفسدة. وإما أن يتابع الإمام وهذه أيضًا مفسدة. لأنه إن تابع الإمام زاد ركعة وإن تخلف خالف الإمام. وقد قال النبي ﷺ: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) فهل هذه الصورة تدخل في القول الصحيح الراجح أن اختلاف النية بين الصلاتين لا يضر؟
الجواب: نعم تدخل في القول الراجح، وأنه يجوز أن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء، وهذه قد تقع كثيرًا فإن أدرك الإمام في الثانية فما بعدها فلا إشكال، لأنه يتابع إمامه ويسلم معه، وإن دخل في الثالثة أتى بعده بركعة، وإن دخل في الرابعة أتى بركعتين لكن إن دخل في الأولى فإنه يلزمه إذا قام الإمام إلى الرابعة أن يجلس ولا يقوم. ولكن إذا جلس هل ينوي الانفراد ويسلم، أو ينتظر الإمام؟
الجواب: هو مخير لكننا نستحب له أن ينوي الانفراد ويسلم إذا كان يمكنه أن يدرك ما بقي من صلاة العشاء مع الإمام من أجل أن يدرك صلاة الجماعة.
فإن قال قائل: لماذا تجيزون له الانفراد، والإمام يجب أن يؤتم به؟ نقول: لأجل العذر الشرعي، والانفراد للعذر الشرعي أو الحسي جائز.
دليل الانفراد للعذر الشرعي: صلاة الخوف، فالطائفة الأولى تصلي مع الإمام ركعة، فإذا قام إلى الثانية نوت الانفراد، وأتمت الركعة الثانية، وسلمت وانصرفت.
ودليل الانفراد الحسي: أن يصيب الإنسان في صلاته ما يبيح له قطعها أو تخفيفها بأن يصاب وهو يصلي مع الإمام بعذر يشق عليه أن يستمر معه مع الإمام، فنقول له: لك أن =
208