129

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایډیټر

صلاح الدين محمود السعيد

خپرندوی

دار الغد الجديد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

المحرمات من اللباس: ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

١ - محرم لكسبه.

٢ - محرم لذاته.

٣ - محرم لوصفه.

١ - المحرم لكسبه: لا يمكن حصره وإنما كل ما اكتسب من طريق محرم فهو ثوب حرام على المرأة والرجل.

٢ - المحرم لذاته:

أ - الحرير محرم على الرجال؛ لأنه ثبت عن رسول الله ﷺ في الصحاح وغيرها أنه نهى عن لبس الحرير، ولكن هذا النهي مخصوصًا بالرجال، لقول النبي ﷺ في الحرير: ((أحل لإناث أمتي وحرم على ذكورها))(١) لأن الحرير فيه من الرقة والأنوثة ما يجعله حرامًا على الرجال، أما المرأة فإنها في حاجة إلى ذلك لتتجمل به وكونه حلالاً لها نعمة من الله على الرجل والمرأة؛ ذلك لأنها تتجمل به له.

يباح للرجال عند الحاجة أو المصلحة للإسلام والمسلمين.

عند الحاجة: كما إذا أصابه مرض جلدي ويلبس الحرير للعلاج.

للمصلحة: إذا كان في حرب ولبسه؛ لأن ذلك يغيظ الأعداء.

ب - اللباس الذي يحمل الصور: وهذا عام للرجال والنساء؛ وذلك لأن اقتناء الصورة يمنع دخول الملائكة، وقد رأى النبي ﷺ نمرقة في بيته فغضب وتغير وجهه ولم يدخل البيت.

ج - إذا لبس الرجل ما يختص بالمرأة ولبست المرأة ما يختص بالرجل.

دل على ذلك: ما ثبت في الصحيح أن الرسول ﷺ قال: ((لعن المتشبهين من الرجال

(١) صحيح: رواه الترمذي (١٧٢٠) والنسائي (٥١٤٤، ٥١٤٥، ٥١٤٦، ٥١٤٧) وأبو داود (٤٠٥٧) وابن ماجه (٣٥٩٥، ٣٥٩٧) وأحمد (٧٥٢، ٩٣٧) وغيرهم من حديث علي ابن أبي طالب وغيره. بلفظ: ((إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم)). والحديث بمعناه ثابت عن جملة من الصحابة رضي الله عنهم وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (٢٧٧) وآداب الزفاف (١٥٠) وغيرهما.

129