زما سیاسي یادښتونه

مذكراتي السياسية (السلطان عبد الحميد الثاني)

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٠٦

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ترکیه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الأتراك الشَّبَاب والدستور (١٨٩٢)
أَن الْأمة تنسى بِسُرْعَة أقولها مستميحا الْعذر الَّذين يجادلونني سياسيا دون تبصر بِمَا يَدُور من وَرَاء الستار من ألاعيب وَمَا تهيئه الدول الْكُبْرَى من مؤامرات عدوانية
أَن السَّبَب فِي تردى الْأُمُور إِلَى الْحَد الَّذِي نرَاهُ فِي يَوْمنَا هَذَا هُوَ مبلغ الطيش الَّذِي بلغه الأتراك الشَّبَاب فِي عهد أخي الْمَرِيض أعلن سعاوي أَفَنْدِي فِي لندن ومصطفى

1 / 25

فضيلي فِي بروكسل أَن العنصر التركي ضعف وان الإمبراطورية العثمانية انحطت أخلاقيا وماليا لقد حطوا بكلامهم هَذَا من شان بِلَادهمْ لَو لم يَنْعَدِم فيهمَا الشّرف لما جلبا هَذَا الْعَار لوطنهم الْأُم أما مؤسس فرقة الحركات القومية ضيا بك فَهُوَ رجل شهم يُطَالب بالتقارب الإسلامي المسيحي وبتشكيل مجْلِس المبعوثان فِي أقرب وَقت بغية تَقْوِيَة الإمبراطورية
يتهمونني بالخور لأنني لم أشترك فِي الحركات القومية قلبا وقالبا لَعَلَّهُم ينسون المآسي الَّتِي تعرضت لَهَا لقد خلع عمي عبد الْعَزِيز عَن الْعَرْش ثمَّ انتحر بشكل غامض ثمَّ جن أخي مُرَاد وسجن

1 / 26

شكاوى الأرمن (١٨٩١)
شَيْء مضحك أَن نتهم بتعذيب الأرمن واستغلاهم لَو جال الْمَرْء بنظره فِي تَارِيخ إمبراطوريتنا لثبت لَدَيْهِ أَن الأرمن كَانُوا دَائِما أَغْنِيَاء الَّذين يعْرفُونَ حقائق الْأُمُور يؤكدون تفوق الأرمن ماليا على رعايانا الْمُسلمين لقد تقلد الأرمن فِي جَمِيع العهود أَعلَى المناصب الوظيفية فِي الدولة بِمَا فِيهَا منصب الْوَزير الْأَعْظَم وَلَا أكون مبالغا أبدا إِذا قلت أَن ثلث الموظفين هم من الأرمن وَفِيمَا عدا ذَلِك لَيْسَ على الأرمن الْخدمَة العسكرية شَأْنهمْ شَأْن بَاقِي الرعايا وَالْبدل النقدي الَّذِي يؤدونه رمزي لَا يُكَافِئ أبدا الزَّمن الَّذِي يمضيه الْمُسلمُونَ فِي الْخدمَة العسكرية وتجارة الأرمن فِي وضع ممتاز ثمَّ أليست إدارة الضرائب تكَاد تكون منحصرة فيهم وَمن سوى الأرمن عَارض إِلْغَاء قانون الِالْتِزَام عِنْدَمَا

1 / 27

أَرَادَهُ عبد الْمجِيد بِنَاء على اقتراح رشيد باشا لم يتنازلوا عَن امتيازاتهم الْقيمَة فقاوموا هَذَا الإلغاء بإصرار ونجحوا بإبقاء كل شَيْء على مَا كَانَ
وباستثناء الأرمن الَّذين يعيشون فِي جبال الأكراد عيشة بائسة فان الأرمن هم أغْنى الرعايا بِمن فيهم الرّوم والحقيقة الَّتِي لَا غُبَار عَلَيْهَا أَن هَؤُلَاءِ الْقَوْم يعْرفُونَ كَيفَ يستفيدون من ثروات بِلَادنَا

1 / 28

الْهِجْرَة الداخلية (١٨٩٣)
لكَي نعمل على إسكان الْأَرَاضِي الخالية من إمبراطوريتنا يتوجب تنظيم الْهِجْرَة بشكل مُنَاسِب لكننا لَا يمكننا القَوْل بَان الْهِجْرَة الْيَهُودِيَّة شكل مُنَاسِب لقد مضى عهد دُخُول أَتبَاع الْأَدْيَان الْأَجْنَبِيَّة إِلَى مجتمعنا كَمَا تدخل الشَّوْكَة فِي أَجْسَادنَا لَيْسَ لنا أَن نقبل فِي أراضينا إِلَّا من كَانَ من أمتنَا وَإِلَّا من شاركنا فِي معتقدنا علينا أَن نبدي اهتمامنا فِي تَقْوِيَة العنصر التركي وان نسعى إِلَى زِيَادَة الْمُسلمين فِي البوسنة والهرسك وبلغاريا بِالْهِجْرَةِ إِلَى هَذِه المناطق واستيطانها
وَلنْ تقتصر فَوَائِد الْهِجْرَة على زِيَادَة الْقُدْرَة الوطنية بل ستتعداها إِلَى زِيَادَة الْقُوَّة الاقتصادية فِي إمبراطوريتنا وَمن الضَّرُورِيّ تَقْوِيَة العنصر التركي فِي بِلَاد الرّوم والأناضول خَاصَّة وصهر الأكراد وضمهم إِلَيْنَا أَن أكبر الأخطاء الَّتِي

1 / 29

ارتكبها أسلافي من الْحُكَّام الأتراك هُوَ عدم سَعْيهمْ لصهر العنصر السلافي وعثمنته وَالْوَاقِع أَن هَذَا لَيْسَ بِالْأَمر السهل فِي حِين كَانَ اخْتِلَاط الْعرق الرُّومِي بالعرق الأرمني أمرا ميسورا
وَلَكِن وَالْحَمْد لله تمكنت دماؤنا من الْإِبْقَاء على تفوقها

1 / 30

الدستور (١٨٩٤)
(من خواطر ١٨٧٦ ١٨٧٨)
مَا الَّذِي لَا ينْتَظر فَمن قَامَ بإعداد هَذَا الشَّيْء المخيف
كَيفَ يمكنني أَن أعْتَمد على رجال أَمْثَال مدحت

1 / 31

ورشدي ونوري ثمَّ أَن هذَيْن الْأَخيرينِ هما صهرا عمي عبد الْعَزِيز هَؤُلَاءِ يصرون على تسميتي بِصَاحِب الشَّوْكَة من جِهَة وَيدعونَ انهم بِهَذَا الدستور سيكسبون الإمبراطورية العثمانية منجزات حضارية أَلَيْسَ ذَلِك بِالْأَمر المضحك
إِذا كنت فِي ذئاب فَعَلَيْك العواء وبغض النّظر عَن المحاسن والمساوئ يجب أَن أفْتَتح مجْلِس المبعوثان وأعلن الدستور لكَي أظهر أنني أقوم بِأَمْر هام
فِي أعقاب تشكيل سَرَايَا الأكراد قَامَت الصُّحُف الأوربية بتوجيه انتقادات لاذعة مدعية أَن الأكراد بعد تشكيل هَذِه السَّرَايَا زادوا من تصرفاتهم اللاإنسانية ضد الأرمن وأعربت هَذِه الصُّحُف عَن خشيتها من قيام الأكراد بثورة يعلنون فِيهَا استقلالهم
يَبْدُو أَن الصُّحُف تبحث عَن مواضيع إِذْ تكْتب عَن كل شَيْء بغض النّظر عَن صِحَّته أَو كذبه فالمراسلون يَكْتُبُونَ عَن أوضاع كردستان وفْق وجهات نظر الأرمن دون أَن يكلفوا أنفسهم عناء الْخُرُوج من بُيُوتهم المريحة فِي استنبول

1 / 32

انه وان كَانَ بعض الباشوات انتقدوا تشكيل سَرَايَا من فرسَان الأكراد فانتقادهم نابع من الْغيرَة الَّتِي تملكتهم لِأَن هَذِه السَّرَايَا تتبع زميلهم زكي باشا الْقَائِد السَّابِق للجيش الرَّابِع فِي أرضروم
وَإِذا وَقعت الْحَرْب مَعَ الروس فان سَرَايَا الأكراد المدربة تدريبا جيدا يُمكنهَا أَن تقوم بخدمات جلى ثمَّ أَن فكرة الطَّاعَة الَّتِي يتشربونها ستفيدهم كثيرا أما رؤساؤهم الَّذين منحناهم رتبا عسكرية فأنهم سيجعلونها مدَار فَخْرهمْ واعتزازهم وسيسعون إِلَى شَيْء من النظام وَالْوَلَاء وَسَيَأْتِي الْيَوْم الَّذِي تَنْتَهِي فِيهِ حَدَاثَة السَّرَايَا (الحميدية) وتصبح جَيْشًا لَهُ أهميته
أعلم أنني تعرضت للانتقاد فِي قبُول بعض أَبنَاء رُؤَسَاء الأكراد موظفين فِي العاصمة لقد شغل الأرمن مناصب وزارية لسنين عدَّة فَمَا الَّذِي يضيرنا إِذا قربنا الأكراد منا وهم إِخْوَاننَا فِي الدّين ثمَّ أنني أَصبَحت عرضة للانتقاد فِي حمايتي آل بدرخان وَادعوا انهم خطرون على الْأَمْن وبالطبع فَكل حر فِيمَا يفكر
لكنى أعتقد أنني مُصِيب فِي السياسة الَّتِي اتبعها حِيَال الأكراد وَقد درس زكى باشا الْأُمُور على الطبيعة فَعرض فكرة تشكيل سَرَايَا فرسَان الأكراد فَكَانَت هَذِه الفكرة أحسن طَرِيق إننا نتعرض للانتقاد فِي كل أَمر لذا تَرَانَا متعودين على مثل هَذِه الانتقادات

1 / 33

المشكلة الْيَهُودِيَّة (١٨٩٥)
للْيَهُود قُوَّة فِي أوروبا أَكثر من قوتهم فِي الشرق لهَذَا فان أَكثر الدول الأوربية تحبذ هِجْرَة الْيَهُود إِلَى فلسطين لتتخلص من الْعرق السَّامِي الَّذِي زَاد كثيرا
وَلَكِن لدينا عدد كَاف من الْيَهُود فَإِذا كُنَّا نُرِيد أَن يبْقى العنصر الْعَرَبِيّ متفوقا علينا أَن نصرف النّظر عَن فكرة توطين الْمُهَاجِرين فِي فلسطين وَإِلَّا فَإِن الْيَهُود إِذا استوطنوا أَرضًا تملكوا كَافَّة قدراتها خلال وَقت قصير وبذا نَكُون قد حكمنَا على إِخْوَاننَا فِي الدّين بِالْمَوْتِ المحتم
لن يَسْتَطِيع رَئِيس الصهاينة (هرتزل) أَن يقنعني بأفكاره وَقد يكون قَوْله (ستحل المشكلة الْيَهُودِيَّة يَوْم يقوى فِيهِ الْيَهُودِيّ على قيادة محراثه بِيَدِهِ) صَحِيحا فِي رَأْيه انه يسْعَى لتأمين أَرض لإخوانه الْيَهُود لكنه ينسى أَن الذكاء لَيْسَ كَافِيا لحل جَمِيع المشاكل
لن يَكْتَفِي الصهاينة بممارسة الْأَعْمَال الزراعية فِي فلسطين

1 / 34