في الأجسام حقيقة في الحركة والانتقال ، وفي المعانى محمول على ما يقتضية المقام ، وهذه الجملة بعينها في المصباح.
وأما لفظة «الحساب» كما في بعض النسخ او «الحسبان» كما في بعض آخر ، فكلاهما مصدران ، وكذلك حسبة وحسبا. قال في المصباح : حسبت المال حسبا من باب قتل : احصيته عددا ، وفي المصدر ايضا حسبة بالكسر وحسبانا بالعنم. وقريب منه ما في المجمع.
(فنقول : دار ، غلام وجارية ، ثوب ، بساط الى غير ذلك ، فلذا) اي فلأن من المقصاد ما لا يمكن التعبير عنه الا بالمفرد كالمثال (قال بلفظ فصيح دون كلام فصيح) وذلك لأن الغرض معرفة عددها هذا ، ولكن لا يخفى عليك ان القول بكون الأجناس المذكورة مفردات لا مركبات دون اثباته خرط العتاد ، اذ مقتضى الصناعة النحوية تقدير مبتدأ او خبر لها لتصير جملة وقد تقدم ان من شرائط فصاحة الكلام ان لا يكون على خلاف القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم أصحابه ، فكيف ذلك اذا كان على خلاف القانون المسلم عند الجميع فعليه لا يصغى لما ذكره بعضهم ، وهذا نصه : فان قلت التعبير عن المقصود لا يكون الا بالمركب لفظا او تقديرا فلا يمكن بكلمة. قلت : بل يمكن اذا كان المقصود التصور ، كقولك في حد الانسان «ناطق» انتهى. اذ من الواضح ان ناطق من قبيل دنف في جواب «كيف زيد».
وكذلك لا يصغى الى ما قاله بعض آخر من انه لا يحتاج الى تمحل تقدير مبتدأ او خبر لها ، ليلزم كون المقصود تركيبا اسناديا دائما ، وان كان هو مقتضى الصناعة النحوية لأن الغرض حاصل
مخ ۳۴