541

فهو سابح ، انتهى.

وانما احتملنا كونه صيغة مبالغة : لأن المراد هنا (شدة عدو الفرس) مجازا ، من باب الاستعارة ، تشبيها لجريها وشدة عدوها : بالسبح في الماء ، والفعول بمعنى فاعل يستوى فيه المذكر والمؤنث ، كما قال ابن مالك :

ولا تلى فارقة فعولا

اصلا ولا المفعال والمفعيلا

(واراد) الشاعر (بها)، اي : بكلمة سبوح : (فرسا حسن الجري)، الاولى ان يقال : حسنة الجرى بتاء التأنيث لأن الفرس مؤنث ، بدليل : تسعدنى ، اللهم الا ان تؤول الفرس بالمركوب او الخيل ، او يتثبث بقول ابن مالك :

والحذف قد يأتى بلا فصل ومع

ضمير ذي المجاز في شعر وقع

(لا تتعب راكبها) لقوة جريها ، (كأنها تجرى في الماء)، فتسهل على راكبها الانقاذ من العدو في الحروب ، والاستخلاص عما يترتب على أخذه العدو ، (لها) متعلق باسنقر محذوفا وجوبا ، وهو : مع فاعله الآتي (صفة سبوح)، قال في الصمدية : الجار والمجرور والظرف ، اذا وقع احدهما بعد المعرفة المحضة فحال او النكرة المحضة فصفة ، او غير المحضة فمحتمل لهما ، ولا بد من تعلقهما بالفعل او بما فيه رائحته ، ويجب حذف المتعلق ، اذا كان احدهما صفة او صلة او خبرا او حالا ، واذا كان كذلك او اعتمد على نفي او استفهام : جاز ان يرفع الفاعل ، انتهى.

هذا ، ولكن في وقوع المشتق موصوفا لهم كلام ، فتأمل (منها : حال من شواهد ، وعليها : متعلق بها)، اي : بشواهد ، بناء على

مخ ۵۴۳