بالله ورسوله باصبعه! وقد بين المراد من الرواية ، وكيفية دلالة اصبعه على ذلك في كتاب مرآة العقول شرح اصول الكافي ، في باب ايمان أبي طالب (ع) ، فراجع.
وقد يكون الألغاز بالفعل ، كما قال الشاعر الفارسي ، عن لسان المجنون :
اكر با ديكرانش بود ميلى
چرا ظرف مرا بشكست ليلى
فالحاصل : ان كلام المعقد شىء ، والكلام الذي لا يفهمه غير المخاطب ومن قصد افهامه شىء آخر ، ولنعم ما قيل بالفارسي مشيرا الى ما نحن فيه :
ميان عاشق ومعشوق رمزيست
چه داند انكه اشتر ميچراند
واعلم : انه قد علم مما قررنا لك ، ان النسبة بين الضعف والتعقيد كالنسبة بين الحيوان والأبيض : عموم وخصوص من وجه ، اذ يمكن ان يكون في الكلام ضعف ولا تعقيد فيه ، لكونه مع الضعف واضح الدلالة كما انه يمكن ان يكون فيه تعقيد ولا ضعف فيه ، (فان سبب التعقيد يجوز ان يكون اجتماع امور كل منها شايع الاستعمال في كلام العرب) الموثوق بعربيتهم ، (ويجوز ان يكون التعقيد : حاصلا ببعض منها) منفردا غير مجتمع مع بعض آخر ، (لكنه مع اعتبار الجمع) بينها (يكون اشد) تعقيدا واقوى.
وبين نقيضيهما اللذان هما الخلوص منها ، الذي مرجعه الى اللاضعف واللاتعقيد : تباين جزئي ، الحاصل هنا : في ضمن العموم والخصوص من وجه ، الذي هو احد فردي التباين الجزئي ، كما قرر في محله والى هذه النسبة اشار بقوله : (فذكر ضعف التأليف لا يكون مغنيا عن
مخ ۵۰۷