اظنه : الزقوم ، انتهى.
ان قلت : اذا كان هذه الألفاظ غريبة ، ولا ريب ان الغرابة تخل والفصاحة في الجملة ، وحينئذ يلزم ان يشتمل القرآن على غير الفصيح في الجملة.
قلت : لا نسلم ذلك : لما تقدم من ان الغرابة في هذا القسم ، باعتبار النسب والاضافات ، فلا يلزم من غرابة هذه الألفاظ بالنسبة الى هؤلاء ، غرابتها بالنسبة الى غيرهم ، لأن القرآن مشتمل على أنواع من لغات العرب ، فلا يلزم من جهل البعض بها جهل الكل بها ، فهذه الالفاظ فصيحة خالية من الغرابة ، بالنسبة للعرب الخلص في الجملة اذ العرب بلسانهم في الجملة نزل القرآن العظيم.
واما غريب الحديث : فقال في المثل السائر : من جملة ذلك حديث طهفة بن ابي زهير النهدي ، وذاك : انه لما قدمت وفود العرب على النبي (ص)، قام طهفة بن ابي زهير فقال : اتيناك يا رسول الله من غوري تهامة ، على اكوار الميس ، ترتمى بنا العيس ، نستجلب العبير ونستخلب الخبير ، ونستعضد البرير ، ونستخيل الرهام ، ونستجيل الجهام في ارض غائلة الغطاء ، غليظة الوطاء ، قد نشف المدهن ، ويئس الجعثن وسقط الاملوج ، ومات العسلوج ، وهلك الهدى ، وفاد الودى ، برئنا اليك يا رسول الله من الوثن والفتن ، وما يحدث الزمن ، لنا دعوة السلام وشريعة الاسلام ، ما طغى البحر وقام تعار ، ولنا نعم همل اعقال ، ما نبض ببلال ، ووقير كثير الرسل ، قليل الرسل ، اصابتنا سنية حمراء مؤزلة ليس لها علل ولا نهل.
فقال رسول الله : اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ، ومذقها وفرقها
مخ ۴۵۲