1822

فجمع في حال التثنية لان الناقة ليس لها الا ركبتان فقال ركبات وهذا من اظهر ظواهر النحو وقد خفى على مثل المتنبي ومع هذا فينبغي لك ان تعلم ان الجهل بالنحو لا يقدح في فصاحة ولا بلاغة ولكنه يقدح في الجاهل به نفسه لانه رسوم قوم تواضعوا عليه وهم الناطقون باللغة فوجب اتباعهم والدليل على ذلك ان الشاعر لم ينظم شعره وغرضه منه رفع الفاعل ونضب المفعول او ما جرى مجراهما وانما غرضه ايراد المعنى الحسن في اللفظ الحسن المتصفين بصفة الفصاحة والبلاغة ولهذا لم يكن اللحن قادحا في حسن الكلام لانه اذا قيل جاء زيد راكب ان لم يقل حسنا الا بأن يقال جاء راكبا بالنصب لكان النحو شرطا في حسن الكلام وليس كذلك فتبين بهذا انه ليس الغرض من نظم الشعر اقامة اعراب كلماته وانما الغرض امر وراء ذلك وهكذا يجري الحكم في الخطب والرسائل من الكلام المنثور واما الادغام فلا حاجة اليه لكاتب لكن الشاعر ربما احتاج اليه لانه قد يضطر في بعض الأحوال الى ادغام حرف والى فك ادغام من اجل اقامة الميزان الشعري انتهى.

(وهو اى وجه التشبيه اما غير خارج عن حقيقتهما اي حقيقة الطرفين) اي يكون ذاتيا لهما (وذلك بان يكون تمام ماهيتهما النوعية او جزء منها مشتركا بينها وبين ماهية اخرى او مميزا لها من غيرها) حاصلة ان وجه التشبيه اما نوع للطرفين او جنس او فصل.

قال محشى التهذيب ثم الكلي اذا نسب الى افراده المحققة في نفس الامر فاما ان يكون عين حقيقة تلك الافراد وهو النوع او جزء حقيقتها فان

مخ ۷۹