1643

الفاعل اعني التاء اى كلمته حال كوني مشافها ويصح ان تكون حالا من المفعول اعنى الهاء اى حال كونه مشافها لى ويصح ايضا ان تكون حالا من كليهما اي حال كوننا مشافهين وقال بعضهم انه يروى فاه الى في خرج بانه على تقدير جاعلا فاه الى في وانا اقول يحتمل على لغة من قال.

ان اباها وابا اباها

قد بلغا في المجد غايتاها

(و) نحو (رجع عوده على بدئه فيمن رفع فوه) في المثال الاول وكذا فيمن قاله بالالف على الاحتمال المذكور (و) فيمن رفع (عوده) في هذا المثال (على الابتداء اى) رجع حالكون (رجوعه على ما ابتدئه على ان البدء مصدر بمعنى المفعول) هذا كله بناء على رفع عوده واما بناء على نصبه فالنصب للتنبيه من اول الامر على ان الجملة حال وهذا في التحقيق من نصب المبتدء للقطع بان الحال هي الجملة ويجوز ان يكون النصب على الظرفية اي رجع في عوده على بدئه اي رجع في طريقه الذي جاء فيه ويصح ان يكون على المفعول المطلق كما احتمل ذلك في وحده في قولنا مررت به وحده قاله الجامي وليعلم انه يجوز في المثالين دخول الواو بلا اشكال بل هو الاولى كما صرح بذلك بقوله (وان دخولها اي والمشهور ايضا ان دخول الواو اولى من تركها لعدم دلالتها على عدم الثبوت) اى لدلالتها على الثبوت لان نفي النفي اثبات فان قلت تعليل اولوية الدخول بالدلالة على الثبوت لم يصح لانه جعله اولا علة لجواز ترك الواو وههنا جعله علة لكون دخول الواو واولى.

قلت نعم لكنه لما كان دعوى الاولوية مركبة من جواز الترك ورجحان الدخول اعاد الدليل المذكور لجواز الترك وضم اليه دليل

مخ ۲۵۵