1628

وانما يرتكب هذا القسم من الحكاية فى امر عجيب مستغرب ليخيل ذلك الامر في ذهن المخاطب ويصور ويحضر عنده ليتعجب منه كما تقول رايت زيدا اخذا سيفه ليقاوم الاسد هذا حاصل معنى الحكاية على ما اختاره التفتازانى وقال بعضهم ان معنى حكاية الحال الماضية ان تقدر نفسك كانك موجود في الزمان الماضي او بقدر الزمان كانه موجود الان وليعلم ان للحكاية عندهم اقسام اخر ذكرناها في المكررات في اول باب الحكاية فراجع ان شئت.

(هذا اذا كان الفعل في الجملة الفعلية مضارعا مثبتا وان كان اى الفعل المضارع منفيا فالامران جائزان يعني دخول الواو وتركه من غير ترجيح اما مجيئه بالواو فهو كقرائة ابن ذكوان) وهو الذى نقلنا عنه فى بحث تقييد الفعل بالشرط حديثا شريفا ( ( فاستقيما ولا تتبعان ) بتخفيف النون) في لا تتبعان (فان لا حينئذ) اى حين اذا قرء بالتخفيف (للنفي دون النهي لثبوت النون التى هي علامة المرفع (فيكون) قوله ( ولا تتبعان ) (اخبارا فلا يصح عطفه على الامر قبله) اى على فاستقيما الذي هو انشاء (فتعين كون الواو للحال) والمعنى فاستقيما غير متبعين (بخلاف قرائة العامة) اي سائر القراء فانهم قرئوا ( ( ولا تتبعان ) بتشديد النون فانه) حينئذ (نهى معطوف على الامر قبله والنون للتاكيد) وفي الاية احتمالات اخر لم نذكرها مخافة الاطناب لو التطويل (واما مجيئه) اى مجيىء المضارع المنفي (بغير الواو فما اشار اليه بقوله ( وما لنا لا نؤمن بالله ) اي اى شيىء ثبت لنا) فكان مانعا لنا من الايمان بالله في حال كوننا غير مؤمنين بالله (و) بعبارة

مخ ۲۴۰