1613

حكما في المعنى لصاحبهما هذا كله بناء على ما ذهب اليه صاحب الكشاف من جعل الجملة في الايتين صفة لكن التحقيق (على ان مذهب صاحب المفتاح ان قوله تعالى ( ولها كتاب معلوم ) حال عن قرية لكونها نكرة في سياق النفي) فيعم فيخصص كما ان المبتدء يخصص بذلك (وذو الحال كما يكون معرفة يكون نكرة مخصوصة) واليه اشار ابن مالك في قوله.

ولم ينكر غالبا ذو الحال ان

لم يتاخر او يخصص او يبن

(وحمله) اى حمل قوله تعالى ( ولها كتاب معلوم ) (على الوصف كما هو مذهب صاحب الكشاف سهو) ظاهر اذ لم يثبت ولو بهذا المعنى (فاصل الحال ان تكون بغير واو) لما مر من قياسها على الخبر والنعت (ولكن خولف هذا الاصل اذا الحال جملة وانما جاز كونها جملة لان مضمون الحال قيد لعاملها ويصح ان يكون القيد مضمون الجملة) ليس المراد من المضمون هنا المصدر المتصيد من الجملة بل المراد منه ما تضمنته الجملة وذلك بدليل قوله (كما يكون مضمون المفرد) فتامل جيدا.

(فانها اي الجملة الواقعة حالا من حيث هي جملة مستقلة بالافادة من غير ان تتوقف على التعلق بما قبلها وان كانت من حيث هي حال غير مستقلة بل هي) من هذه الحيثية (متوقفة على التعلق بكلام سابق عليها لما مر من انك لا تقصد بالحال اثبات الحكم ابتداء) اى بالاصالة (بل تثبت اولا) وبالاصالة (حكما ثم توصل به الحال وتجعلها من صلته) ومتعلقاته (ليثبت على سبيل التبع له) اى للحكم (فتحتاج

مخ ۲۲۵