1093

صبرا حين سمع اقتصاص الله احاديث القرون لو شئت لقلت مثل هذا وهو الذي جاء من بلاد فارس بنسخة حديث رستم واسفنديار فزعم ان هذا مثل ذاك وانه من جملة تلك الاساطير وهو القائل ان كان هذا هو الحق وهذا اسلوب من الجحود بليغ يعنى ان كان القران هو الحق فعاقبنا على انكاره بالسجيل كما فعلت باصحاب الفيل او بعذاب اخر ومراده نفى كونه حقا واذا انتفى كونه حقا لم يستوجب منكره عذابا فكان تعليق العذاب بكونه حقا مع اعتقاد انه ليس بحق كتعليقه بالمحال في قولك ان كان الباطل حقا فامطر علينا حجارة انتهى.

(ومنه قوله تعالى ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) اي ان كان للرحمن ولد وصح ذلك وثبت ببرهان صحيح توردونه وحجة واضحة تدلون بها فانا اول من يعظم ذلك الولد واسبقكم الى طاعته والانقياد له كما يعظم الرجل ولد الملك لتعظيم ابيه فهذا كلام وارد على سبيل الفرض والغرض منه المبالغة في نفى الولد وان لا يبقى للخصم شبهة الا مضمحلة مع الاثبات لنفس المتكلم ثبات القدم في امر التوحيد وللمفسرين فيها اقوال اخر ليس هنا محل ذكرها ولا يهمنا نقلها.

(او) قد يستعمل ان في مقام الجزم بوقوع الشرط بعد (تغليب غير المتصف به اى بالشرط) اي بمضمونه (على المتصف) به (كما اذا كان القيام قطعى الحصول بالنسبة الى بعض غير قطعى الحصول بالنسبة الى اخرين فتقول للجميع ان قمتم كان كذا تغليبا لمن لا تقطع بانهم يقومون ام لا على من حصل لهم القيام قطعا وقوله تعالى : ( إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) بان) الشرطية (مع المرتابين)

مخ ۱۲۵