وعن «أنس بن مالك» ﵁ أن النبي ﷺ قال:
«أفرض أمتي زيد بن ثابت» اهـ (١).
وروى الشعبي عن «مسروق» قال: «كان أصحاب الفتوى من أصحاب رسول الله ﷺ: عمر- وعليّ- وابن مسعود- وزيد- وأبيّ- وأبو موسى» اهـ (٢). وقال «جعفر بن برقان»: سمعت «الزهري» يقول: «لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض لرأيت أنها ستذهب من الناس» (٣).
وروى «سعيد بن عامر» عن حميد بن الأسود، قال: قال «مالك»:
«كان إمام الناس عندنا بعد «عمر» «زيد بن ثابت». وكان إمام الناس عندنا بعد «زيد» «ابن عمر» اهـ (٤).
وقال «عبيد بن السباق» حدثني «زيد» أن «أبا بكر» قال له: «إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع «القرآن» فاجمعه، فقلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ، قال: هو والله خير، فلم يزل «أبو بكر» يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر «أبي بكر وعمر» فكنت أتتبع «القرآن» أجمعه من: الرقاع- والأكتاف والعسب- وصدور الرجال» اهـ (٥).
قال «أبو هريرة» ﵁: لما مات «زيد بن ثابت»: مات حبر
(١) إسناده صحيح، انظر سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣١.
(٢) إسناده صحيح، انظر سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣١.
(٣) روي من طريق محمد بن عيسى، انظر سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٣.
(٤) انظر سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٦.
(٥) أخرجه البخاري وغيره، انظر سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣١.