مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
پوهندوی
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
حنبلي فقه
بِإِصْبُعِهِ أَوْ خِرْقَةٍ فَهَلْ يُصِيبُ السُّنَّةَ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَيَسْتَاكُ عَرْضًا عَلَى لِسَانِهِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ عَنْهُ، وَعَنِ الزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ، وَهُوَ سَاعِدُ النَّخْلِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الثَّمَرَةُ إِلَّا لِتَعَذُّرِهِ.
قَالَ صَاحِبُ التَّيْسِيرِ: مِنَ الْأَطِبَّاءِ مَنْ زَعَمُوا أَنَّ التَّسَوُّكَ مِنْ أُصُولِ الْجَوْزِ، فِي كُلِّ خَامِسٍ مِنَ الْأَيَّامِ، يُنَقِّي الرَّأْسَ، وَيُصَفِّي الْحَوَاسَّ، وَيُحِدُّ الذِّهْنَ، وَالسِّوَاكُ بِاعْتِدَالٍ يُطَيِّبُ الْفَمَ، وَالنَّكْهَةَ، وَيَجْلُو الْأَسْنَانَ، وَيُقَوِّيهَا، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ بِحَيْثُ (لَا يَجْرَحُهُ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَتَفَتَّتُ فِيهِ) يُحْتَرَزُ بِذَلِكَ عَنِ الرَّيْحَانِ، وَالرُّمَّانِ، فَإِنَّهُ رَوَى قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ مَرْفُوعًا: «لَا تُخَلِّلُوا بِعُودِ الرَّيْحَانِ، وَلَا الرُّمَّانِ، فَإِنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ» .
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، وَقِيلَ: السِّوَاكُ بِالرَّيْحَانِ يَضُرُّ بِلَحْمِ الْفَمِ، وَكَذَا الطَّرْفَاءُ، وَالْآسُ، وَالْأَعْوَادُ الذَّكِيَّةُ، التَّخَلُّلُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَكْرُوهٌ، كَالسِّوَاكِ (فَإِنِ اسْتَاكَ بِإِصْبُعِهِ أَوْ خِرْقَةٍ فَهَلْ يُصِيبُ السُّنَّةَ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " أَحَدُهُمَا: لَا يُصِيبُ قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي "، و" الرِّعَايَةِ " وَابْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْإِنْقَاءُ بِهِ حُصُولَهُ بِالْعُودِ، وَالثَّانِي: بَلَى، وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَهُ فِي " الْوَجِيزِ " فِي الْإِصْبُعِ لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ فِي " الْمُخْتَارَةِ " وَقَالَ: لَا أَرَى بِإِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بَأْسًا، وَفِي " الْمُغْنِي "، و" الشَّرْحِ " أَنَّهُ يُصِيبُ مِنَ السُّنَّةِ بِقَدْرِ مَا يَحْصُلُ مِنَ الْإِنْقَاءِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ الصَّحِيحُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْأَصْحَابُ إِلَى إِصْبُعِ غَيْرِهِ، وَلَا إِلَيْهَا إِذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً، وَظَاهِرُهُ الْإِجْزَاءُ إِذَا قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا، وَإِنْ كَانَ دَفْنُهَا عَلَى الْفَوْرِ وَاجِبًا، وَقَيَّدَ فِي " الرِّعَايَةِ " الْخِرْقَةَ بِكَوْنِهَا خَشِنَةً وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ، وَفِيهِ وَجْهٌ يُصِيبُ إِنْ لَمْ يَجِدْ عُودًا، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا يُصِيبُ بِإِصْبُعٍ مَعَ وُجُودِ
1 / 81