حكم من أنكر أصلًا من أصول الدين
السؤال
حكم من أنكر أصلًا من أصول الدين؟ وحكم من أنكر الرؤية؟
الجواب
القاعدة في إنكار أي أصل من أصول الدين أنه ينقض الإيمان وينقض الإسلام ويخرج به المسلم من مقتضى الإسلام، مع مراعاة عند الحكم فيها على المعين تطبيق شروط التكفير، بمعنى: أن الذي ينكر أصلًا من أصول الدين قد يكون جاهلًا فيعذر بجهله، وقد يكون متأولًا فيكون التبس عليه الأمر، وقد يكون مكرهًا، وقد يكون عنده اشتباه، وهكذا هناك صوارف كثيرة، فالمعنى أننا نحكم على المعين إذا صدر منه ما يقتضي إنكار أصل من الأصول، أما الحكم المجرد، فلا شك أن من أنكر أصلًا من الأصول فإن هذا كفر، لكن يبقى حكمًا مجردًا، فتطبيقه على الأعيان لابد فيه من تحقيق شروط وانتفاء الموانع.
أما إنكار الرؤية، فالرؤية المقصود بها: رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، وهذا أصل ثابت في قطعيات النصوص؛ في القرآن والسنة وبتصريح النبي ﷺ بذلك عندما فسر آيات الرؤية، قال: (إنكم سترون ربكم عيانًا).
فعلى هذا تعتبر الرؤية بهذا المفهوم أصلًا قطعيًا من أصول الدين.
ومن أنكر الرؤية يحكم عليه بالحكم السابق؛ ونظرًا لأن مسألة الرؤية من المسائل التي لا تستبين لكثير من عامة المسلمين، ولا يعرفون معانيها على وجه التفصيل، فإن من ينكر الرؤية لابد أن تقام عليه الحجة ويبين له وجه الدليل، ولا يحكم بكفره من أول وهلة، لكن إذا تبين له وجه الدليل والحق واستبان له، ولكنه عاند وكابر، فإنه يكون أنكر أصلًا من أصول الدين فحكمه ما سبق.
1 / 7