Missions in the Rules of Inheritance
مهمات في أحكام المواريث
ژانرونه
حجب النقصان
الحجب نوعان: حجب نقصان، وحجب حرمان: أما حجب النقصان: فهو حجب الوارث من نصيبه الأعلى إلى نصيبه الأدنى.
وهذا يتصور في من كان ذا فرضين من أصحاب الفروض، وهم خمسة: الزوجان، والأم، وبنت الابن، والأخت لأب.
أما الزوج فله نصيبان بينهما الله جل وعلا في حال وجود الفرع الوارث وعدم وجوده، فقال في الفرض الأعلى عند عدم وجود الفرع الوارث: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء:١٢].
أما عند وجود الفرع الوارث، فلا يأخذ الزوج النصيب الأوفر -النصف- بل يأخذ الأقل -أي: الربع- قال الله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ [النساء:١٢].
إذًا: يقع على الزوج الحجب إن وجد الفرع الوارث.
أيضًا: الزوجة في كتاب الله لها نصيبان: نصيب أعلى ونصيب أدنى، قال الله تعالى مبينًا ذلك: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ [النساء:١٢].
فيبقى لها نصيبان أعلى وأدنى، الأعلى هو الربع والأدنى هو الثمن، فتحجب من الربع إلى الثمن بوجود الفرع الوارث.
أيضًا بنت الابن لها نصيبان في كتاب الله أو في سنة النبي ﷺ، نصيب أعلى وهو النصف عند عدم وجود البنت الصلبية، والبنت من الصلب إن عدمت قامت بنت الابن مقامها، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء:١١].
ووجه الدلالة من هذا عموم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء:١١].
وبنت الابن في منزلة البنت، فتسمى بنتًا، فهذا الدليل من الكتاب.
أما النصيب الأدنى فمن فتوى ابن مسعود وقال: وافقت بذلك رسول الله، بل قال: إن رسول الله ﷺ فعل ذلك، فيكون هذا دليلًا على أن بنت الابن لها نصيبان النصف كبنت، وهذا لعموم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء:١١].
ولها السدس مع وجود البنت الصلبية، فترث معها السدس تكملة الثلثين.
أيضًا: الأم لها نصيبان في كتاب الله، فلها الثلث عند وجود الفرع الوارث، والسدس عن عدمه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء:١١].
وكذا تأخذ الأم السدس إن كان للميت إخوة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء:١١].
فنزلت بهذين من الثلث إلى السدس.
أيضًا الأخت لأب لها نصيبان أعلى وأدنى، وتحجب حجب نقصان، فالنصيب الأعلى هو النصف، والأدنى هو السدس.
أما الدليل على أن فرضها الأعلى هو النصف فهو قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء:١٧٦].
أما السدس فتحجب إليه إذا كانت مع الأخت الشقيقة فتأخذ السدس تكملة الثلثين؛ لأن الأخت الشقيقة لها النصف والأخت لأب لها السدس تكملة الثلثين.
إذًا: فحجب النقصان هو أن تعطي الوارث أقل النصيبين لا أوفر الحظين؛ لأن له نصيبًا مفروضًا في كتاب الله أعلى وأدنى، فيأخذ الأدنى.
10 / 4