68

مصباح منير

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

خپرندوی

المكتبة العلمية

د خپرونکي ځای

بيروت

•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
(ب ي ع): بَاعَهُ يَبِيعُهُ بَيْعًا وَمَبِيعًا فَهُوَ بَائِعٌ وَبَيِّعٌ وَأَبَاعَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالْبَيْعُ مِنْ الْأَضْدَادِ مِثْلُ: الشِّرَاءِ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنَّهُ بَائِعٌ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ الْبَائِعُ فَالْمُتَبَادَرُ إلَى الذِّهْنِ بَاذِلُ السِّلْعَةِ وَيُطْلَقُ الْبَيْعُ عَلَى الْمَبِيعِ فَيُقَالُ بَيْعٌ جَيِّدٌ وَيُجْمَعُ عَلَى بُيُوعٍ وَبِعْتُ زَيْدًا الدَّارَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَكَثُرَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْإِسْنَادِ وَلِهَذَا تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ نَحْوُ بِعْتُ الدَّارَ وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِ اللَّبْسِ نَحْوُ بِعْتُ الْأَمِيرَ لِأَنَّ الْأَمِيرَ لَا يَكُونُ مَمْلُوكًا يُبَاعُ وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ عَلَى الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ التَّوْكِيدِ فَيُقَالُ بِعْتُ مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ كَمَا يُقَالُ كَتَمْتُهُ الْحَدِيثَ وَكَتَمْتُ مِنْهُ الْحَدِيثَ وَسَرَقْتُ (١) زَيْدًا الْمَالَ وَسَرَقْتُ مِنْهُ الْمَالَ وَرُبَّمَا دَخَلَتْ اللَّامُ مَكَانَ مِنْ يُقَالُ بِعْتُكَ الشَّيْءَ وَبِعْتُهُ لَكَ فَاللَّامُ زَائِدَةٌ زِيَادَتَهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦] وَالْأَصْلُ بَوَّأَنَا إبْرَاهِيمَ وَابْتَاعَ زَيْدٌ الدَّارَ بِمَعْنَى اشْتَرَاهَا وَابْتَاعَهَا لِغَيْرِهِ اشْتَرَاهَا لَهُ وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَيْ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ لِأَنَّ النَّهْيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» وَيُؤَيِّدُهُ «يَحْرُمُ سَوْمُ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» وَالْمُبْتَاعُ مَبِيعٌ عَلَى النَّقْصِ وَمَبْيُوعٌ عَلَى التَّمَامِ مِثْلُ: مَخِيطٍ وَمَخْيُوطٌ وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ لِقَوْلِهِمْ بَيْعٌ رَابِحٌ وَبَيْعٌ خَاسِرٌ وَذَلِكَ حَقِيقَةٌ فِي وَصْفِ الْأَعْيَانِ لَكِنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازًا لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ وَقَوْلُهُمْ صَحَّ الْبَيْعُ أَوْ بَطَلَ وَنَحْوُهُ أَيْ صِيغَةُ الْبَيْعِ لَكِنْ لَمَّا حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَيْهِ بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ وَالْبَيْعَةُ الصَّفْقَةُ عَلَى إيجَابِ الْبَيْعِ وَجَمْعُهَا بَيْعَاتٌ بِالسُّكُونِ وَتُحَرَّكُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمُبَايَعَةِ وَالطَّاعَةِ وَمِنْهُ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ وَهِيَ الَّتِي رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ مُشْتَمِلَةً عَلَى أُمُورٍ مُغَلَّظَةٍ مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَالْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ لِلنَّصَارَى وَالْجَمْعُ
⦗٧٠⦘ بِيَعٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

(١) سَرَقَ ليس من الأفعال المتعدية إلى اثنين بنفسه فلا يصح التمثيل به.

1 / 69

مصباح منير | اصول