مصباح منير
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
خپرندوی
المكتبة العلمية
د خپرونکي ځای
بيروت
(ف د ك): فَدَكُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلْدَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَانِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ دُونَ مَرْحَلَةٍ وَهِيَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَتَنَازَعَهَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ عَلِيٌّ جَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ وَوَلَدِهَا وَأَنْكَرَهُ الْعَبَّاسُ فَسَلَّمَهَا عُمَرُ لَهُمَا
(ف د م): رَجُلٌ فَدْمٌ بَيِّنُ الْفَدَامَةِ وَالْفُدُومَةِ أَيْ بَعِيدُ الْفَهْمِ غَيْرُ فَطِنٍ وَامْرَأَةٌ فَدْمَةٌ.
(ف د ن): الْفَدَّانُ بِالتَّثْقِيلِ آلَةُ الْحَرْثِ وَيُطْلَقُ عَلَى الثَّوْرَيْنِ يُحْرَثُ عَلَيْهِمَا فِي قِرَانٍ وَجَمْعُهُ فَدَادِينُ وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُجْمَعُ عَلَى أَفْدِنَةٍ وَفُدُنٍ
(ف د ي): فَدَاهُ مِنْ الْأَسْرِ يَفْدِيهِ فِدًى مَقْصُورٌ وَتُفْتَحُ الْفَاءُ وَتُكْسَرُ إذَا اسْتَنْقَذَهُ بِمَالٍ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَالِ الْفِدْيَةُ وَهُوَ عِوَضُ الْأَسِيرِ وَجَمْعُهَا فِدًى وَفِدْيَاتٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَسِدْرَاتٍ وَفَادَيْتُهُ مُفَادَاةً وَفِدَاءً مِثْلُ قَاتَلْتُهُ مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا أَطْلَقْتُهُ وَأَخَذْتُ فِدْيَتَهُ.
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: الْمُفَادَاةُ أَنْ تَدْفَعَ رَجُلًا وَتَأْخُذَ رَجُلًا وَالْفِدَى أَنْ تَشْتَرِيَهُ وَقِيلَ هُمَا وَاحِدٌ وَتَفَادَى الْقَوْمُ اتَّقَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَجْعَلُ صَاحِبَهُ فِدَاهُ وَفَدَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا تَفْدِي وَافْتَدَتْ أَعْطَتْهُ مَالًا حَتَّى تَخَلَّصَتْ مِنْهُ بِالطَّلَاقِ.
[الْفَاءُ مَعَ الذَّالِ]
(ف ذ ذ): الْفَذُّ الْوَاحِدُ وَجَمْعُهُ فُذُوذٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَأَفَذَّتْ الشَّاةُ بِالْأَلِفِ إذَا وَلَدَتْ وَاحِدًا فِي بَطْنٍ فَهِيَ مُفِذٌّ وَلَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ أَفَذَّتْ لِأَنَّهَا مُفِذٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تُنْتِجُ إلَّا وَاحِدًا وَجَاءَ الْقَوْمُ فُذَّاذًا بِضَمِّ الْفَاءِ وَبِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وَأَفْذَاذًا أَيْ أَفْرَادًا.
[الْفَاءُ مَعَ الرَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ف ر ت): الْفُرَاتُ نَهْرٌ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ يَخْرُجُ مِنْ حُدُودِ الرُّومِ ثُمَّ يَمُرُّ بِأَطْرَافِ الشَّامِ ثُمَّ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ بِالْحِلَّةِ ثُمَّ يَلْتَقِي مَعَ دِجْلَةَ فِي الْبَطَائِحِ وَيَصِيرَانِ نَهْرًا وَاحِدًا ثُمَّ يَصُبُّ عِنْدَ عَبَّادَانَ فِي بَحْرِ فَارِسَ وَالْفُرَاتُ الْمَاءُ الْعَذْبُ يُقَالُ فَرُتَ الْمَاءُ فُرُوتَةً وِزَانُ سَهُلَ سُهُولَةً إذَا عَذُبَ وَلَا يُجْمَعُ إلَّا نَادِرًا عَلَى فِرْتَانٍ مِثْلُ غِرْبَانٍ.
(ف ر ج): فَرَجْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَتَحْتُ وَفَرَجَ الْقَوْمُ لِلرَّجُلِ فَرْجًا أَيْضًا أَوْسَعُوا فِي الْمَوْقِفِ وَالْمَجْلِسِ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ فُرْجَةٌ وَالْجَمْعُ فُرَجٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَكُلُّ مُنْفَرِجٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَهُوَ فُرْجَةٌ وَالْفُرْجَةُ بِالضَّمِّ أَيْضًا فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ الْخَلَلُ وَكُلُّ مَوْضِعِ مَخَافَةٍ
⦗٤٦٦⦘ فُرْجَةٌ. .
وَالْفَرْجَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ يَكُونُ فِي الْمَعَانِي وَهِيَ الْخُلُوصُ مِنْ شِدَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ (١)
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنْ الْأَمْرِ ... لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ لَكَ فُرْجَةٌ وَفَرْجَةٌ أَيْ فَرَجٌ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ وَفِرْجَةٌ وَفَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ بِالتَّشْدِيدِ كَشَفَهُ وَالِاسْمُ الْفَرَجُ بِفَتْحَتَيْنِ وَفَرَجَهُ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ فَقَالَ
يَا فَارِجَ الْكَرْبِ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ ... كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ.
وَالْفَرْجُ مِنْ الْإِنْسَانِ يُطْلَقُ عَلَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُنْفَرِجٌ أَيْ مُنْفَتِحٌ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْعُرْفِ فِي الْقُبُلِ الْفَرْجُ أَيْضًا الْفَتْقُ وَجَمْعُهُمَا فُرُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَأَفْرَجَ الْقَوْمُ عَنْ قَتِيلٍ بِالْأَلِفِ انْكَشَفُوا عَنْهُ وَالْمَعْنَى لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ» أَيْ مُفْرَجٌ عَنْهُ وَفُسِّرَ بِالْقَتِيلِ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُطَلُّ (٢) دَمَهُ.
(١) امية بن أبى الصّلت- والبيت من شواهد سيبويه.
(٢) أى لا يذهب هدَرًا.
2 / 465