538

مصباح مضی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ایډیټر

محمد عظيم الدين

خپرندوی

عالم الكتب

د خپرونکي ځای

بيروت

لَا يكذب أَن لَا تصدقه وَلمن لَا يخون أَن لَا تأمنه وَلمن لَا يخلف أَن لَا تثق بِهِ فَإِن كَانَ هَذَا هَكَذَا فَهُوَ هَذَا النَّبِي الْأُمِّي ﷺ الَّذِي وَالله لَا يَسْتَطِيع ذُو عقل أَن يَقُول لَيْت مَا أَمر بِهِ نهى عَنهُ أَو مَا نهى عَنهُ أَمر بِهِ أَو ليته زَاد فِي عَفوه أَو نقص من عِقَابه إِن كل ذَلِك مِنْهُ على أُمْنِية أهل الْعقل وفكر أهل الْبَصَر فَقَالَ الْمُنْذر قد نظرت فِي هَذَا الَّذِي فِي يَدي فَوَجَدته للدنيا دون الْآخِرَة وَنظرت فِي دينكُمْ فَوَجَدته للآخرة وَالدُّنْيَا فَمَا يَمْنعنِي من قبُول دين فِيهِ أُمْنِية الْحَيَاة وراحة الْمَوْت وَلَقَد عجبت أمس مِمَّن يقبله وَعَجِبت الْيَوْم مِمَّن يردهُ وَإِن من إعظام مَا جَاءَ بِهِ أَن يعظم رَسُوله وسأنظر
قَالَ ابْن سعد وَبعث رَسُول الله ﷺ مُنْصَرفه من الْجِعِرَّانَة الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْمُنْذر بن ساوي الْعَبْدي وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام وَكتب إِلَيْهِ كتابا فَكتب إِلَى رَسُول الله ﷺ بِإِسْلَامِهِ وتصديقه وَإِنِّي قد قَرَأت كتابك على أهل هجر فَمنهمْ من أحب الْإِسْلَام وَأَعْجَبهُ وَدخل فِيهِ وَمِنْهُم من كرهه وَكتب رَسُول الله ﷺ إِلَى مجوس هجر يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَإِن أَبَوا أخذت مِنْهُم الْجِزْيَة

2 / 283