503

مصباح مضی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ایډیټر

محمد عظيم الدين

خپرندوی

عالم الكتب

د خپرونکي ځای

بيروت

(ذَاك مغنى لآل جَفْنَة فِي الدَّهْر محاه تعاقب الْأَزْمَان ...)
قَالَ الْبكْرِيّ خمان نَاحيَة بالبثنية من أَرض الشَّام
ثمَّ قَالَ للجواري أبكينني فوضعن عيدانهن ونكسن رؤوسهن وقلن
(تنصرت الْأَشْرَاف من عَار لطمة ... وَمَا كَانَ فِيهَا لَو صبرت لَهَا ضَرَر)
(تكنفني فِيهَا لجاج ونخوة ... وبعت بهَا الْعين الصَّحِيحَة بالعور)
(فيا لَيْت أُمِّي لم تلدني وليتني ... رجعت إِلَى القَوْل الَّذِي قَالَه عمر)
(وَيَا لَيْتَني أرعى الْمَخَاض بقفرة ... وَكنت أَسِيرًا فِي ربيعَة أَو مُضر)
(وَيَا لَيْت لي بِالشَّام أدنى معيشة ... أجالس قومِي ذَاهِب السّمع وَالْبَصَر)
(أديني بِمَا دانوا بِهِ من شَرِيعَة ... وَقد يصبر الْعود الْكَبِير على الدبر)
وَانْصَرف الْجَوَارِي وَوضع كمه على وَجهه وَبكى حَتَّى نظرت إِلَى دُمُوعه تجول على خديه كَأَنَّهَا اللُّؤْلُؤ الرطب وبكيت مَعَه حَتَّى رَحمته قَالَ يَا جَارِيَة هَاتِي خَمْسمِائَة دِينَار هِرَقْلِيَّة فَجَاءَت بهَا فَقَالَ خُذْهَا لَك صلَة فَقلت لَا وَالله لَا لأقبل صلَة رجل ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام

2 / 248