مصباح مضی
المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي
ایډیټر
محمد عظيم الدين
خپرندوی
عالم الكتب
د خپرونکي ځای
بيروت
نَبِي قطّ فَعَاشَ كَبِيرهمْ وَلَا نبت صَغِيرهمْ وَلَئِن فَعلْتُمْ ذَلِك لتهلكن فَإِن أَبَيْتُم إِلَّا الْإِقَامَة على مَا أَنْتُم عَلَيْهِ من القَوْل فِي صَاحبكُم فَوَادعُوا الرجل وَانْصَرفُوا إِلَى بِلَادكُمْ فَأتوا رَسُول الله ﷺ وَقد غَدا مُحْتَضِنًا الْحُسَيْن آخِذا بيد الْحسن وَفَاطِمَة تمشي خَلفه وَعلي خلفهَا وَهُوَ يَقُول إِذا أَنا دَعَوْت فَأمنُوا فَقَالَ أَسْقُف نَجْرَان يَا معشر النَّصَارَى إِنِّي لأرى وُجُوهًا لَو سَأَلُوا الله أَن يزِيل جبلا من مَكَانَهُ لَأَزَالَهُ فَلَا تبتهلوا فَتَهْلكُوا وَلَا يبْقى على وَجه الأَرْض نَصْرَانِيّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم قد رَأينَا أَن لَا نُلَاعِنك وَأَن نَتْرُكك على دينك ونلبث على ديننَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَإِن أَبَيْتُم المباهلة فأسلموا يكن لكم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْكُم مَا عَلَيْهِم فَأَبَوا فَقَالَ فَإِنِّي أنابذكم فَقَالُوا مَا لنا بِحَرب الْعَرَب طَاقَة وَلَكِن نُصَالِحُكَ على أَن لَا تَغْزُونَا وَلَا تخيفنا وَلَا تردنَا عَن ديننَا على أَن نُؤَدِّي لَك كل عَام ألفي حلَّة ألفا فِي صفر وألفا فِي رَجَب فَصَالحهُمْ على ذَلِك وَقَالَ ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الْعَذَاب قد تدلى على أهل نَجْرَان وَلَو تلاعنوا لمسخوا قردة وَخَنَازِير ولاضطرم عَلَيْهِم الْوَادي نَارا ولاستأصل الله نَجْرَان وَأَهله حَتَّى الطير على الشّجر وَلما حَال الْحول على النَّصَارَى كلهم حَتَّى هَلَكُوا
قَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال أهل نَجْرَان عرب من بني الْحَارِث بن كَعْب وهم أول من أعْطى الْجِزْيَة من النَّصَارَى
2 / 205