442

منحة السلوک

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

ایډیټر

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

قطر

فصل
هذا الفصل في بيان أنواع الأكل وآدابه ونحوها
قوله: (والأكل على ثلاث مراتب: فرض) أي المرتبة الأولى: فرض (وهو أن يأكل بقدر ما يدفع الهلاك عن نفسه) ويمكنه معه الصلاة قائمًا، لأنه سبب يتوصل به البدن إلى إقامة الفرائض، فيكون فرضًا، حتى أنه لا يحاسب على هذا المقدار، لأن ما هو سبب للثواب لا يكون سببًا للحساب، وهو مأجور فيه.
قوله: (ومباح) أي المرتبة الثانية: مباح (وهو أدنى الشبع) بنية أن يتقوى به على العبادة، وهذا القسم لا أجر فيه ولا وزر، ولكن يحاسب فيه حسابًا يسيرًا إن كان من حل، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨].
قوله: (وحرام) أي المرتبة الثالثة: حرام (وهو أكل ما زاد على ذلك) أي على أدنى الشبع. لقوله ﵇: "إن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة" رواه ابن ماجة.
قوله: (إلا للصوم في غد، أو لموافقة الضيف) يعني الأكل فوق الشبع يباح في هذين الموضعين، أما في الأول: فلأن نيته بذلك التقوي على تحصيل العبادة، وأما في الثاني: فلئلا يمسك الضيف عن الطعام حياء وخجلًا، ويكون هذا بإمساكه: ممن أساء القرى، وإساءة القرى مذمومة.
قوله: (ولا تحل الرياضة بتقليل الأكل إلى أن يضعف عن العبادات) لقوله ﵇: "إن نفسك مطيتك فارفق بها، ومن الرفق ألا تجيعها".
وقال ﵇: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف".

1 / 470