قوله: (ولو وجد نصف سمكة في الماء: لا يحل) لأن سبب موته غير معلومة، حتى إذا ظهر أنها مقطوعة بسيف أو نحوه: يحل، لأن سبب موته حينئذ يصير معلومًا.
وفي الجامع الأصغر: إذا وجد السمك ميتًا على وجه الماء وبطنه من فوق: لم يؤكل، لأنه طاف، وإن كان ظهره من فوق: أكل لأنه ليس بطاف.
وفي المنتقى عن محمد: إذا كانت السمكة استقلت الماء وماتت: لم تؤكل.
قوله: (ولو اشترى سمكة في خيط وهي) أي السمكة (في الماء، وقبض الخيط ثم دفعه إلى البائع وقال) أي المشتري: (احفظها لي، فابتلعتها) أي السمكة التي في الخيط (سمكة أخرى، فالثانية) أي السمكة الثانية وهي السمكة المبتلعة (للبائع) لأنها حصلت في يده (ويخرج الأولى) أي يخرج البائع السمكة الأولى وهي السمكة التي باعها (من بطن السمكة التي ابتلعتها، ويسلمها إلى المشتري من غير خيار للمشتري، وإن نقصها الابتلاع) لأنه لما دفعها إلى البائع: صار راضيًا بالنقصان، فلا يخير.
قوله: (ولو ابتلعت المربوطة) أي السمكة المربوطة بالخيط (أخرى) أي سمكة أخرى (فهما) أي السمكة البالعة والمبلوعة (للمشتري، قبضها أو لم يقبضها) أما إذا قبضها: فظاهر، وأما إذا لم يقبضها: فلأنه حصل في ملك المشتري والله أعلم.