982

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایډیټر

سليمان بن دريع العازمي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بالمقام المحمود: الشفاعة (١)، وقيل: إجلاسه على العرش (٢)، وقيل: على الكرسي، وفائدة الدعاء له بذلك مع أن الله وعده به وهو لا يخلف الميعاد: طلب الدوام والإشارة إلى ندب دعاء الشخص لغيره. (محمودًا) أي: مقامًا يحمده فيه الأولون والآخرون. (الذي وعدته) بقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ وهو منصوب على البدل من (مقامًا)، أو على المدح، أو مرفوع بتقدير هو.
(له) أي: عليه. (شفاعتي) سواءٌ كان القائل صالحًا أم طالحًا، فالشفاعة تكون؛ لزيادة الثواب، وإسقاط العقاب، ففيه: حجة على المعتزلة حيث خصصوها بالصالح؛ لزيادة الثواب.
٩ - بَابُ الاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ
وَيُذْكَرُ: "أَنَّ أَقْوَامًا اخْتَلَفُوا فِي الأَذَانِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ".
(باب: الاستهام في الأذان) أي: الاقتراع فيه، أي: في منصبه؛ ليتقدم إليه من خرجت قرعته. (فأقرع بينهم سعد) أي: سعد بن أبي وقاص، وكان ذلك عند فتح القادسية في خلافة عمر بن الخطاب، وكان سعدٌ يومئذٍ أميرًا على الناس، والقادسية: قرية على طريق الحاج على مرحلة من الكوفة.

(١) دل على ذلك ما سيأتي برقم (٤٧١٨) كتاب: التفسير، باب: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾.
(٢) قال ابن حجر في "الفتح"٢/ ٩٥: قيل: إجلاسه على العرش، وقيل: على الكرسي، وحكى كلا من القولين عن جماعة، وعلى تقدير الصحة لا ينافي الأول لاحتمال أن يكون الإجلاسُ علامةَ الإذن في الشفاعة.

2 / 332